بايدن الممثل الفاشل والسعودي والإماراتي الخاسر الأكبر

وما يسطرون – هاشم الدرة – المساء برس|
لا يستقيم الحال عندما يدعي مجرم حرصه على سلامة ضحيته، كما لا يمكن القبول بأمريكا وسيطا في إنهاء الحرب المعلنة على اليمن، لأنها من شبت نارها وأعلن السعوديون الحرب على اليمن من أروقتها في واشنطن، كما أنها اليوم بإرسالها السلاح إلى السعوديين والإماراتيين، تؤكد أنها ضد أي تحرك ينهي الحرب على اليمن.

منذ أول يوم من إعلان الحرب على اليمن كان الدور الأمريكي واضحا وبصماته متجسدة حتى بات من المستحيل القبول بفرضية حرص واشنطن على إحلال السلام في اليمن، حتى وإن أظهر ذلك سيد البيت الأبيض بالتصريحات التي كشف تزامنها مع إعلان إدارته الموافقة على بيع أسلحة للسعودي والإماراتي بأكثر من خمسة مليارات دولار. أنها ليست إلا هراءاً.

هذا ما أكدته الخارجية الأمريكية بقبولها تزويد السعودية والإمارات بمنظومات صواريخ وصفتها بالمتطورة لكل من السعودية والإمارات، من طرازي باتريوت وثاد، تبلغ قيمتها 3.05 مليارات دولار، وصفقة أخرى بقيمة 2.25 مليار دولار للإمارات مقابل 96 صاروخ “ثاد”.

بهذا تستمر إدارة بايدن في ممارسة سياسة العصا والجزر مع حلفائها وهي تعلم أن صنعاء إذا ما قررت الردع جراء المماطلة والتسويف، فلن ينفع السعودي والإماراتي ثاد الأمريكي ولا باتريوت، حيث أثبتت هذه الأنظمة فشلها سلفا، وغدا لن تجدي نفعا. وهو الأمر ذاته التي أصبح يقينا لدى السعودي والإماراتي حيث باتت أوروبا مسرحا لدبلوماسييها في محاولة يائسة لإقناع الولايات المتحدة بإخراجهما من مستنقع الحرب على اليمن.

فشل مركب حيث لم يتقن بايدن دوره في مسرحية الظهور كوسيط وحريص على السلام في اليمن، كما لم يفلح السعودي والإماراتي من الخلاص من كماشة الابتزاز الأمريكية حيث أوقعها الأخير تحت فك الشعب اليمني، المظلوم قتلا وحصارا، ودمارا، فالازدواجية بين الواقع والتمثيل لن تصب إلا في مصلحة الثابت على الأرض.

وبما أن صواريخ الباتريوت والثاد الأمريكية ستنتهي كما انتهت سابقاتها، فما على السعودي والإماراتي إلا الخروج من عباءة البيت الأبيض، فإن لم يفعلوا، فلن يتبقى لهما إلا خيارين أحلاهما مر، الرضوخ للابتزاز وتبديد الأموال في صفقات خاسرة، أو الاستعداد لمزيد من الصفعات اليمنية عبر قوة ردعها التي لم يعد من المجدي لهاتين الدولتين إخفاء آثارها.

إذن فالطريق والخيار الواقعي والصحيح لحفظ ماء وجه السعودية والإمارات، وتدارك خسائرهما هو الذهاب بجدية في مسار الهدنة والسلام الدائم ورفع اليد عن اليمن.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف