تقرير يكشف خفايا ما يحدث في شبوة والطرف المحلي المستفيد من استنزاف العمالقة في عسيلان

متابعات خاصة – المساء برس|

كشف تقرير صحفي نُشر مؤخراً عن خفايا التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقتي الساحل الغربي وشبوة في اليمن، أبرزها سحب التحالف لألوية العمالقة بعد أن تم الدفع بها نحو مقبنة بتعز وتكبدها خسائر كبيرة بعد سحبها وإرغامها على الانسحاب من مساحة تقدر بـ170 كيلو متر مربع ونقلها إلى شبوة بهدف دفعها للتقدم نحو مديريات بيحان شمال شبوة وفتح جبهة قتال هناك ضد قوات صنعاء ليس لاستعادة السيطرة على مديريات بيحان الثلاث بل لاستنزاف قوات العمالقة الجنوبية التي لا ترغب الإمارات في التعامل معها واستبدالها بقوات طارق عفاش الأكثر ولاءاً وطاعة لما يوجه إليها من أوامر وتوجيهات خارجية.

يقول التقرير الذي نشره موقع “الجنوب اليوم” إن التحالف يفتتح معركته الجديدة في شبوة بعدة غارات من علو مرتفع ليحولها إلى ساحة استنزاف جديدة وقودها أبناء الجنوب المقاتلين تحت الوية العمالقة، دون مشاركة مليشيات طارق عفاش المتواجدة بأكثر من 18 لواء عسكري في الساحل الغربي، فالهدف ليس مليشيات طارق عفاش او مليشيات الإصلاح في وادي حضرموت والعقلة ومناطق النفط في شبوة وحضرموت، بل استنزاف القوة البشرية للجنوب والزج بها في محارق موت حقيقية في بيحان وعسيلان وعين، وغيرها.

هذه المرة كانت المؤامرة واضحة ومن الممكن التعرف على أهدافها، فالرياض وأبوظبي لديها أجندة كبيرة في المحافظات الجنوبية أكبر من مصالح أبناء الجنوب أنفسهم، وتعلم ان أي مليشيات دينية كالسلفيين ليس موثوق بهم ومن الممكن ان تتغير اتجاهاتهم ضدها في حال تعاظم نفوذ تلك القوات، فللإمارات تجربة مع العديد من قيادات ألوية العمالقة الذين رفضوا أوامرها بتسليم مصيرهم وقرارهم لطارق صالح في الساحل الغربي كونه الوحيد الموثوق به من الجانب الأمريكي وصديق مقرب للموساد ايضاً، ولذلك عملت على ضرب قوى العمالقة في الساحل الغربي وحولتهم إلى أدوات لا قيمة لها يحرك الكثير منها طارق صالح او الجانب الإماراتي لصالح طارق عفاش، الذي يدفع باي قوات جنوبية الى الخط الامامي والى التهلكة بقصد التصفية والاضرار بسمعتها لأنه يريد ان يظهر أمام الإمارات ومن خلفها أمريكا وإسرائيل وكأنه رجل الإمارات الأبرز.

مؤخراً أجبرت العمالقة الجنوبية على الانسحاب لأكثر من 170 كيلومتر، دفعت في تلك المساحة المئات من رجالها الذين قتلوا وهم يقاتلون في مقدمة الصفوف ومن خلفهم مليشيات طارق عفاش تحصد أي انتصارات، وتحت ضغط الإمارات والتهديد بحرق قوات العمالقة وخاصة قوات أبو هارون اليافعي وآخرين رفضوا الانسحاب من الدريهمي ومن ثم أذعنوا لتوجيهات إماراتية وفرطوا بدماء رفاقهم دون أي مكاسب وشعروا بأنهم في المكان الخطاء ومع الطرف الخطأ أيضاً، بعد أن تم الترويج بأن الانسحاب الإجباري كان نتيجة تكتيك عسكري مهم اقره التحالف لفتح ساحات قتال جديدة خارج نطاق اتفاق استكهولم، فأتيح للعمالقة القتال في شرق وغرب حيس وتعرضت للخيانة من قبل مليشيات طارق عفاش التي دفعت بألوية العمالقة ومنها اللواء التاسع إلى ساحات موت جديدة فاللواء التاسع الذي وصل إلى القرب من جبل راس منتصف الشهر الماضي وجد نفسه تحت رحمة قوات صنعاء محاصراً من كل الاتجاهات، وعندما أدرك أن الخديعة تقف وراءها مليشيات طارق عفاش، سلم سلاحه وخرج بسلام، ونفس السيناريو نفذ في مقبنة فخرجت الوية العمالقة منها بعد وصولها إلى مناطق استراتيجية وخسرت الكثير من عناصرها، وعندما ارتأت مليشيات طارق عفاش بأن العمالقة تقدمت في مقبنة عملت على انسحابها ونقلها إلى شبوة ليبدأ سيناريو جديد من الخيانات والتصفيات والاستنزاف البشري لأبناء الجنوب.

قبل أسبوع تم نقل خمسة الوية من العمالقة إلى أبين ومنها إلى محافظة شبوة قبل أيام تحت ذريعة تحرير مديريات بيحان، ولكن تفاجأت تلك الألوية أنها نقلت إلى شبوة دون خطة عسكرية مسبقة، وحال وصولها إلى عتق استهدفت في المطار واستهدفت في معسكراتها في مديريات أخرى وتركت تنام في العراء والأودية والطرقات في جردان وعزان ولم يسمح لها بدخول ألوية أو أي مقرات أخرى وكان هناك من يريد أن يقول لعناصر العمالقة انتم جيء بكم للتصفية فقط، ورغم ان انسحابها من الساحل الغربي كان احد ابرز عواملة خيانات طارق عفاش وميليشياته تفاجأت العمالقة بتغيير اسمائها وتغيير مهامها وان دول التحالف لا تراها سوى مليشيات تنفذ ما تؤمر وانها قوات مشتركة تخضع لطارق عفاش مباشرة ولا قرار لقادتها في أي معركة، فظهر طارق عفاش منتشياً مقدماً نفسه كقائد أعلى لكافة ألوية العمالقة التي زج بها إلى محارق الموت في بيحان.

ظهور طارق عفاش في الإعلام مؤخراً وحديثه عن معركة بيحان ومارب، كان مقصوداً وبضوء أخضر إماراتي، فطارق عمل على إنشاء معسكرات في مدينة عدن ويهدف وفق خطة إماراتية أمريكية أن يؤسس عدداً من المعسكرات البديلة للعمالقة والنخبة الشبوانية في شبوة، بقصد السيطرة على شبوة وإعادة نفوذ عفاش في المحافظات الجنوبية خلال الفترة المقبلة في ظل وجود توجه إماراتي سعودي على إنهاء التحالفات مع مليشيات الإصلاح في شبوة وحضرموت ولحج وأبين والضالع واستبدالها بالتحالف مع تيار عفاش وتصعيد قيادات في حزب المؤتمر الشعبي جناح الخارج إلى مناصب محافظي محافظات وتعيين رمزي للانتقالي في مناصب محددة، كون تيار عفاش أثبت أنه أكثر العملاء وفاءً للخارج على مدى العقود الماضية، وذلك بعدما انشق الإصلاح إلى تيارين أحدهم موالي للسعودية والأخر موالي لقطر وتركيا ومناهض لدول التحالف، فخطة طارق عفاش والإماراتيين في بيحان ضرب المليشيات التابعة للإصلاح المشاركة في القتال إلى جانب العمالقة وضرب العمالقة تحت ذريعة خيانات الإصلاح وضرب العمالقة والإصلاح في معركة هي أقرب للمحرقة، الجديد في هذا السيناريو السياسي العسكري أن دول التحالف بما فيها الإمارات لا تثق بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابع لها فاستبدلت تحالفاتها مع جناح المؤتمر الموالي لها وتعمل على إعادة حكم عفاش للجنوب، ولكنها قبل ذلك تعمل على انهاك مراكز القوى الجنوبية العسكرية والسياسية وترويضها لكي تتحول إلى أدوات طائعة لنظام 7/7 العائد إلى احتلال الجنوب بدبابة إماراتية.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف