3 جامعات رئيسية بمناطق الشرعية.. فضيحة من يضع كل بيضه في سلة التحالف

خاص – المساء برس| تقرير: يحيى محمد|

فشلت حكومة هادي الموالية للتحالف السعودي الإماراتي فشلاً ذريعاً، وكان محكوماً عليها بالفشل أساساً منذ تشكيلها كما هو حال الحكومة السابقة التي كان يرأسها احمد عبيد بن دغر، فجميعها لا تملك من أمرها شيئاً لا عسكرياً ولا سياسياً وكذلك الحال اقتصادياً، فمنذ بداية الحرب على اليمن ذهبت الشرعية ووضعت جميع بيضها في سلة التحالف السعودي الإماراتي حتى بات أمرها كله بيد التحالف، والتحالف لم يأتي لسواد عيون أبناء المحافظات الجنوبية أو الشمالية بل جاء لتحقيق أهداف احتلالية وهيمنة وسيطرة ونفوذ ونهب للثروات وتحكم أكثر بمصير اليمن مستغلاً لتحقيق ذلك استعادة الشرعية، وحين سيطر التحالف على أول مدينة جنوبية لم يسمح التحالف بعودة هذه الشرعية إليها.

ومع تقادم الأيام والأشهر منذ 26 مارس 2015 والعام تلو الآخر تبين أن والتحالف لم يأتِ لليمن لمحاربة إيران كما يدعي، فالتحالف يدرك أن إيران لا تملك حق التحكم والسيطرة على صنعاء، وأكثر من مرة يجلس السعوديون مع الإيرانيون بغية إيجاد حل في اليمن عن طريق طهران، ترد الأخيرة على الرياض بأن أمر صنعاء في صنعاء وعلى الرياض التخاطب مع أنصار الله والقيادة السياسية لصنعاء نفسها، فهي ليس لها أي سيطرة أو تحكم بقرار صنعاء والادعاءات التي يقولها التحالف ويبرر عبرها الحرب على اليمن بأن أنصار الله يتبعون إيران وذراعاً لطهران جنوب الجزيرة العربية، هو أمر مبالغ فيه من قبل الرياض، لكن الرياض لا تدرك ذلك وتظن أنه وكما هي تتحكم بكل شاردة وواردة في أمور من يوالونها من مسؤولي الشرعية المنفيين لديها تظن أن العلاقة بين صنعاء وطهران نفس الشيء.

إذن وبما أن مثل هذه الشرعية هي من تحكم في المحافظات الجنوبية شكلياً فمن الطبيعي أن يصل الوضع في مناطقها إلى ما هو عليه اليوم، فمن يتخيل أن هذه الحكومة المعترف بها دولياً وتدعي الشرعية ويفترض أنها تسيطر على البنك المركزي وإيراداته وإيرادات البلاد بالكامل من جمارك وضرائب وتستطيع طباعة ما تشاء من الأوراق النقدية وتقوم ببيع النفط الخام للخارج لم تعد اليوم قادرة على تحمل تكاليف أهم 3 جامعات في المناطق التي تسيطر عليها هي جامعات عدن وتعز وحضرموت التي توقفت تماماً.

فعقب ساعات من إعلان هيئة التدريس بجامعة عدن بدء الإضراب الشامل والمفتوح من الأحد، أعلنت نقابة هيئة التدريس بجامعة تعز هي الأخرى تنفيذ إضراب شامل عن العمل احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وعدم استجابة حكومة “الشرعية” لمطالبها، وكيف للأخيرة أن تستجيب وهي محكومة بالسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر.

وقبل ذلك كانت جامعة حضرموت الأسبوع المنصرم قد توقفت تماماً عن العمل، بعد أن توقفت سابقاً بعض الكليات فقط وكل ذلك نتيجة ارتفاع المشتقات النفطية وانهيار العملة وعدم قدرة الطلاب على الذهاب والإياب من وإلى الجامعة بسبب انعدام وسائل المواصلات وانقطاع مرتبات موظفي الجامعة الذين لحق بهم الأكاديميين أيضاً.

يحدث هذا في المناطق التي يطلق عليها التحالف بـ”المحررة من الانقلاب”، فهل ما يحدث في الجنوب “المحرر” هو ضريبة التحرير أم ماذا؟ وهل سيستمر أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة التحالف محكوم عليهم بتحمل هذا العذاب المتواصل للعام السابع حتى يتم استعادة الشرعية؟.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف