في عيد الجلاء..خونة يطالبون بإنقاذهم وعملاء يحتفلون بدماء المحتل

وما يسطرون-المساء برس-هاشم الدرة|

في ذكرى يوم الجلاء، عيد الاستقلال ورحيل آخر جندي بريطاني من الأراضي اليمنية، تتعاظم المفارقات التي لم تعد موضع حيرة أي متابع للشأن اليمني، حيث بات المشهد اليمني من الجلاء بمكان يجعل الأمور واضحة لا يشوبها أي شائب.

المفارقة تكمن في الجو المحيط بهذه المناسبة ومناطق اليمن المختلفة التي أقيمت فيه، وفي أول منطقة احتفلت بالمناسبة نرى أن مناطق سيطرة سلطات صنعاء تم الاحتفال بشكل يعيد إلى الأذهان مظاهر الاحتفال الطبيعية التي كانت تتم في صنعاء كعاصمة لليمن، يجتمع فيها كل مكونات الشعب اليمني، من الشمال والجنوب والشرق والغرب، تحت مظلة الدولة اليمنية والعلم اليمني، مع فارق كبير في احتفالات هذه المرة وسبع سنوات مضت منذ يوم الـ  26 من مارس 2015م، وهو أن الاحتفال يتم في أجواء نضال، وسعي حثيث معمد بالتضحيات الجسام من أغلى الدماء اليمنية، والصمود الأسطوري للخلاص النهائي من الوصاية والحصول على الاستقلال الحقيقي وقطع الأيدي التي عبثت بسيادة اليمن ومكامن قوته منذ ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر عامي 1962م و1963م تواليا، حيث كانت اليمن منذ تلك المرحلة من تاريخها، ترزح تحت الاحتلال الغير مباشر من قبل القوى الإقليمية والدولية والتي امتد حتى ما قبل الـ 26 من مارس 2015م.

نشهد في صنعاء احتفالا حقيقيا بعيد الجلاء، لأن صنعاء تعيش امتداد ذلك اليوم، واقعا عمليا، وترسم لوحة الاستقلال الذي بدأه الآباء في الثلاثين من نوفمبر 1967م. ونرى أحرار اليمن من كل أنحاءه اجتمعوا في صنعاء لمواجهة تحالف عالمي، هو من سلب اليمن سيادته طوال الفترة الماضية ومن أجل ذلك خرج الأحرار لاستردادها، كما حشد تحالف الاحتلال كل طاقاته لإبقاء اليمن خاضعا له، بالتعاون مع ذات الأدوات القديمة الجديدة، التي مكنته من دخول اليمن، من سلاطين وخونة ومرتزقة لا أرخص منهم.

وفي الجهة الأخرى التي انقسمت إلى عدة مقالب، نرى واحدا منها تحت عنوان شرعية دعية احتفلت بعيد الجلاء، وهي من رفعت أعلام المحتل في الأرض اليمنية بسببها، وبررت للتحالف جرائمه بحق الشعب اليمني بأكمله وأصبحت وما زالت أداة لاستلاب استقلال اليمن، وإعادته إلى أحضان المحتل، غير أن هذه الشرعية الزائفة، وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن اعتبرها سيدها ورقة خاسرة، لا نفع منها، مع تعاظم انتصارات المجاهدين، على مختلف الجبهات، ورمى المحتل بتلك الورقة البالية إلى مزبلة التاريخ، ليتصاعد صوتها حنقا عليه، معلنة الفشل، مطالبة بما وصفته بمجلس إنقاذ، ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذها هي وإخراجها من سلة المخلفات.

وفي المقلب الآخر من مقالب تحالف الاحتلال كان الخضوع أكثر جلاءا والبيع بثمن أبخس،حيث، رفع عملاء الإمارات أعلام سيدهم الإماراتي، وصوره، واعتبروا أن كفاح ودماء الأحرار من الآباء، عبثا، وجرما بحق المحتل، واستبدلوا الاحتفال بعيد الجلاء بالاحتفال بقدوم المحتل، ودمه النجس الذي لوث التراب اليمني الطاهر.

غير أن مقلبي التحاف شرعية مزيفة وانتقالي عميل للإمارات اجتمعا في رفع أسهم عمالتهم، بلهثهم وراء الكيان الصهيوني وإبراز المودة له عله يحسم منافستهم في العمالة ويمنح أي منهم كرسي السلطة الوهمي.

ومع هذا الارتماء، وحتى وإن حصل أحدهما على هذا الوهم، فلن يهنأ به، وسيكون على أيدي الرجال كرسياً من نار سيحصدهم وينهي آمالهم.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف