الانتقالي.. تكرار احتلال الجنوب من التحالف لا يمثل تهديداً للهوية الجنوبية بينما تقديم مذيع شمالي لحفل بعدن أمر مختلف

خاص – المساء برس|

في مفارقة عجيبة، أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي استنكاره بسبب تقديم مذيع ينتمي للمحافظات الشمالية لحفل جرى إحياؤه في عدن بمناسبة ذكرى الجلاء الـ30 من نوفمبر ذكرى رحيل آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن عام 1967، حيث استنكر الانتقالي تقديم مذيع ينتمي للمحافظات الشمالية للحفل بينما يخضع الانتقالي تحت وصاية الاحتلال الجديد لجنوب اليمن والمتمثل بالتحالف السعودي الإماراتي.

وقدم المذيع سمير السروري حفلاً فنياً وراقصاً في عدن السبت الماضي بمناسبة ذكرى الاستقلال وجلاء الاستعمار البريطاني من جنوب اليمن، غير أن الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي التابعة للمجلس الانتقالي عقدت اجتماعاً اليوم الإثنين وخرجت من الاجتماع ببيان اعترضت فيه على تقديم مذيع شمالي للحفل، في مفارقة ساخرة دفعت بالناشطين المناهضين للانتقالي في المحافظات الجنوبية إلى السخرية من المجلس التابع للإمارات، حيث اعتبر الناشطون بتعليقاتهم على بيان الهيئة الإعلامية للجنوب أن المجلس لم يستطع أن يثبت جدارته بحمل مشروع وقضية استعادة دولة الجنوب إلا بهذا الموقف فقط الموجه ضد مذيع من الشمال قدم حفلاً في عدن الجنوبية، في حين يخضع الجنوب بأكمله لما يشبه الوصاية الخارجية والاحتلال الجديد والمتكرر للاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، واللافت أن الانتقالي هو أداة من أدوات هذا الاحتلال الجديد.

كما ورد في ختام اجتماع الهيئة الإعلامية للجنوب، أنها اعتبرت تقديم مذيع من أبناء المحافظات الشمالية لحفل في مدينة عدن عن ذكرى جلاء المستعمر البريطاني، يعد “اختلالات مرفوضة وتستهدف الهوية الوطنية للشعب الجنوبي”، وهو ما يثير السخرية أيضاً لكون اعتبار الانتقالي تقديم مذيع شمالي لحفل في الجنوب اختلالات مرفوضة واستهداف للهوية الوطنية للجنوب، بينما انسياق المجلس الانتقالي الجنوبي خلف الإمارات جاعلاً من نفسه ومن أبناء الجنوب أدوات لتنفيذ أجندات وسياسات الإمارات والسعودية معاً في احتلال المحافظات الجنوبية والجزر والموانئ وفرض الوصاية والتحكم بالاقتصاد وعدم اعتراض الانتقالي على كل ما يفعله التحالف السعودي في الجنوب من سياسات احتلالية واضحة، كل ذلك من وجهة نظر الانتقالي لا يمثل تهديداً للهوية الجنوبية، ويبدو أن الانتقالي لا يعتبر احتلال التحالف لمناطق استراتيجية منها (جيوسياسية وعسكرية واقتصادية) في المحافظات الجنوبية أنه تكرار للاحتلال البريطاني لجنوب اليمن سابقاً.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف