ما علاقة المفاوضات الإيرانية السعودية بالهجمة على لبنان وبماذا رد الإيرانيون على طلب الرياض بشأن اليمن

خاص – المساء برس|

كشفت صحيفة “رأي اليوم” البريطانية عن السبب الحقيقي للهجوم السعودي المستعر على لبنان، مشيرة إن للمفاوضات الأخيرة التي جرت بين وفدين من الرياض وطهران علاقة بهذا الهجوم خاصة بعد الرد الذي تلقفته السعودية من الإيرانيين بشأن اليمن تقدم قوات صنعاء نحو مدينة مأرب.

الصحيفة البريطانية كشفت في تقرير لها كتبه الأستاذ الصحفي عبدالباري عطوان، رئيس التحرير، أن السعودية اكتشفت أن حزب الله في لبنان تربطهم علاقة قوية بأنصار الله أكثر من إيران، وهو ما جعل السعودية تعتبر أن من يدير أنصار الله في اليمن هو حزب الله من لبنان، وصدقت السعودية نفسها وذهبت للتعامل مع لبنان بعدوانية باعتبار أن الدولة اللبنانية وحزب الله شريكان في السلطة في بيروت، فهم خاطئ ووهم سعودي ابتلي به من ذهبوا للتفاوض مع الإيرانيين في بغداد قاد السعودية لأن تقدم على حماقتها الأخيرة ضد لبنان.

التقرير الذي كتبه عطوان بـ”رأي اليوم” كشف أن السعودية وخلال جلسات المفاوضات والمباحثات مع الإيرانيين في بغداد وأيضاً مباحثات الوفدين السعودي والإيراني على هامش قمة الأمم المتحدة، طلبت من الإيرانيين التدخل في اليمن والضغط على حكومة صنعاء لوقف قواتها من التقدم في مأرب مقابل الجلوس لمفاوضات سرية أو علنية بين صنعاء والرياض بوساطة إيرانية مؤثرة على قرار صنعاء، لكن الوفد الإيراني أبلغ الوفد السعودي أن الأمر مستحيل وأن علاقة طهران بصنعاء ليست كما تتخيلها السعودية وأن القرار في نهاية الأمر هو بيد القيادة في صنعاء، لكن الوفد الإيراني أضاف إلى رده السابق أن على السعودية طلب هذا الأمر من حزب الله في لبنان فعلاقة حزب الله بجماعة أنصار الله علاقة قوية وجيدة أفضل من العلاقة بين طهران وصنعاء، وأنه إذا كان هناك من يستطيع أن يكون دور إيجابي في إقناع أنصار الله في صنعاء فهو حزب الله وليست طهران، قدم الوفد الإيراني هذا الرد كنصيحة للسعودية، غير أن الأخيرة تلقفت النصيحة وفهمتها بشكل خاطئ ولهذا ذهبت للهجوم بشكل قوي وعنيف على لبنان متخذة من تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي قبل تعيينه وزيراً ذريعة لهذا الهجوم الذي ترى فيه الرياض أنها تنتقم من لبنان لقاء ما تعرضت له الرياض من خسائر وهزائم في حربها باليمن طوال السنوات الماضية.

ما كشفته الصحيفة البريطانية يؤكد أن الهزيمة السعودية في مأرب دفع الرياض للانتقام من لبنان للتغطية على هذه الهزيمة وحرف الأنظار الإقليمية والعالمية من مأرب إلى بيروت وذلك لتلافي موجة الانتقادات التي ستوجه للسعودية بعد سقوط مأرب بيد قوات صنعاء، سواءً أكانت تلك الانتقادات على مستوى دول وحكومات أو على مستوى منظمات دولية أو حتى الانتقادات التي ستوجه إليها من قبل الأطراف اليمنية الموالية، وهو ما حدث بالفعل من خلال البيان الذي صدر عن 6 من الأحزاب السياسية اليمنية الموالية للتحالف والتي وجهت اتهامات مباشرة للتحالف بقيادة السعودية بأنه فشل في المعارك ضد قوات صنعاء وأن سبب الهزيمة في مأرب هو التحالف السعودي، إضافة لاعتبارات أخرى وتراكمات سابقة كان يفترض أن تكون سبباً في أن تصدر هذه الأحزاب هذا البيان منذ عدة سنوات وليس الآن وبعد مرور 6 أعوام ونصف من الحرب.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف