توالي الازمات وارتفاع تكاليف المعيشة تقصم ظهر المواطنين في عدن

خاص – المساء برس|

تصاعدت حدة الازمات القاتلة التي تمس حياة المواطنين المعيشية بشكل رئيسي، مؤخرًا، في محافظة عدن، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، من أزمات وقود وغاز خانقتين مستمرتين، إلى ارتفاع مهول في الأسعار لمختلف الخدمات والمنتجات، فضلًا عن انقطاع الكهرباء، وسط تملص من الأخير ومن ما تسمى “الشرعية” عن مسؤوليتها تجاه المواطنين المثقلين والمنهكين بفعل هذه الأزمات المستمرة التي ضاعفت من تدهور الوضع المعيشي بشكل فاق حدود تحملهم.

وتشهد محافظة عدن أزمة وقود خانقة، بالتزامن مع استمرار إغلاق محطات شركة النفط أبوابها، تمهيدًا لما تداولته وسائل إعلامية، إعلان جرعة سعرية جديدة قاتلة.

وبحسب مواطنين في عدن، فقد ارتفع سعر لتر البنزين إلى 1040 ريال ليصل سعر الجالون سعة 20 لتر 20400 ريال، فيما تجاوز سعره في السوق السوداء المنتشرة في شوارع المدينة سقف الـ30 ألف.

وكشفت مصادر في شركة النفط بعدن، عن مساع لرفع سعر الوقود في المدينة رسميًا، مشيرة إلى أن الأزمة الخانقة الحادثة حاليًا تأتي لتمرير الجرعة التي يتم الترتيب لها.

كما تعاني المدينة في الوقت الراهن من أزمة كبيرة في الغاز المنزلي، حيث شهدت العديد من أحياء عدن احتشاد للمواطنين في طوابير طويلة أمام مراكز توزيع الغاز المدينة، ما يزيد من معاناة المواطنين، فوق المعاناة التي تسبب بها ارتفاع أسعار الوقود وخلقت أزمة في المواصلات نتيجة توقف سائقي باصات وسيارات الأجرة عن العمل.

كما لم يسلم المواطنين في عدن من جحيم ارتفاع الأسعار لمختلف المواد الغذائية، لتضاف أسعار جديدة كبيرة في تكلفة فاتورة المعاينة الطبية في العيادات البسيطة الخاصة، حيث وصل تكلفة المعاينة إلى عشرة آلاف ريال يدفعها المواطن للمعاينة المرضية من أمراض الزكام والإسهالات المائية والحمى وغيرها.
وبحسب مواطنين، فإن فواتير التحاليل المخبرية والكشافات، هي الأخرى ارتفعت بشكل جنوني، لتصل بعضها إلى مائة ألف ريال للتحليل الواحد، وسط انهيار القدرة المادية للمواطنين على تحمل هذه التكاليف الباهظة مع انعدام المرتبات رغم شحتها.

وتعيش محافظة عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الأطراف الموالية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية، أوضاعًا مأساوية كارثية، وانهيار شامل في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية، وانهيار العملة المحلية بشكل مستمر ليصل إلى 1400 ريال مقابل الدولار الواحد، وسط صمت وتجاهل من التحالف والأطراف الموالية له التي تحكم هذه المحافظات.

 

 

قد يعجبك ايضا