العرادة يستجدي القبائل دعمه بمقاتلين بعد هروب قوات التحالف والإصلاح

مأرب – المساء برس|

“إذا كان هناك رفع للغطاء من قبل التحالف السعودي عن أتباعه في محافظة مأرب.. فلماذا إذاً يدفع العرادة بأبناء القبائل لمواجهة قوات الحوثي والتضحية بهم رغم معرفته بأن قرار الانسحاب من مأرب قد تم اتخاذه؟”، بمثل هذه التساؤلات أثار ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الحديث حول جدوى الاجتماع الذي عقده محافظ مأرب سلطان العرادة مع قبائل عبيدة صباح اليوم الأربعاء.

وكان العرادة اجتمع مع قبائل عبيدة والتي نشرت وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح بأنها وافقت على تشكيل كتائب جديدة لرفد جبهات القتال ضد قوات صنعاء التي تقدمت نحو مديرية حريب وسيطرت عليها وواصلت التقدم حتى أطبقت الحصار الكامل على مجموعة من الكتائب التابعة للشرعية في مديرية العبدية والتي يجري حالياً التفاوض لتسليمها دون قتال وفق ما أفادت به مصادر متطابقة في مأرب مع ساعات الليل الأولى.

ورغم تقدم قوات صنعاء بشكل متسارع نحو مدينة مأرب من الجهة الجنوبية، إلا أن المحافظ العرادة حاول تضليل قبائل عبيدة بالحديث عن أن قوات صنعاء التي أسماها بـ”قوات الحوثي” عجزت خلال سنوات عن إحداث أي اختراق في جبهات مأرب زاعماً أنها ستفشل جميع محاولاتها للتقدم.

غير أن مصادر قبلية تحدثت لـ”المساء برس” أن الحديث بين قبائل عبيدة ومحافظ مأرب الموالي للتحالف، جرى حول مناقشة مبادرة صنعاء بشأن مأرب.

وأكدت المصادر أن القبائل انقسمت فيما بينها بين من يؤيد المبادرة وبدء التواصل مع صنعاء مباشرة للجلوس للتفاهم بشأنها وتطبيق بنودها وبين من ذهب لتأييد العرادة والدعوة لتشكيل قوات جديدة من أبناء القبائل للقتال.

وأثارت القبائل أيضاً – حسب المصادر القبلية – مسألة غياب قوات هادي ومقاتلي الإصلاح عن معارك مأرب، ليرد العرادة بأن هذه القوات متواجدة في الجبهات وتقاتل ولم يحدث لها أي تراجع محاولاً تكذيب الحقائق التي تتحدث عن هروب قوات الإصلاح في حريب نحو مديرية الجوبة.

في المحصلة يرى مراقبون إن هناك غموضاً يكتنف المعارك جنوب مأرب، خصوصاً وأن المؤشرات تتجه نحو وجود انسحاب غير معلن من قبل مقاتلي التحالف من الموالين للإصلاح من المناطق التي سيطرت عليها قوات صنعاء مؤخراً وعدم قتالها بشكل فاعل ودفاعها عن مديريتي حريب والعبدية، معتمدة على أبناء القبائل للقتال نيابة عنها رغم أنها لم تقدم لهم أي دعم عسكري سابق كما لم يمنحها التحالف السعودي أي غطاء جوي.

ويؤكد المراقبون إن الدفع بأبناء القبائل للقتال في ظل وجود قرار مسبق ورغبة من قبل قيادة الشرعية بعدم استنزاف قواتها في معارك مأرب والاحتفاظ بها لمعارك شبوة ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، يؤكد المراقبون إن سلطة الشرعية بقيادة العرادة تهدر دم أبناء القبائل بخداعهم وإيهامهم بأنها ستقاتل إلى جانبهم ضد قوات صنعاء، مشيرين إلى أن مصارحة قبائل مأرب بحقيقة الوضع وحقيقة حسم الوضع في مأرب لصالح قوات صنعاء ليس عيباً بحق سلطة مأرب وأن العيب هو إهدار دم أبناء القبائل لتصوير الوضع أمام المجتمع الدولي وبقية أبناء اليمن بأن ما حدث في مأرب هزيمة وليس اتفاق وانسحاب طوعي.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف