التحالف ينظر إلى جميع اليمنيين بعين واحدة

وما يسطرون – هاشم الدرة – المساء برس| 

يستمر التحالف الذي تقوده السعودية في ممارسة أقسى وأقصى درجات الضغوط لإجبار اليمنيين على الخضوع لأجندته الرامية لإبقاء اليمن تحت وصايته، ورزوحه في سلسلة لا متناهية من الأزمات والكوارث، والالتهاء بتداعياتها عن المضي في استغلال ثرواته وإمكانياته البشرية، حتى لا ينهض ويواجه أطماعه ومخططاتها الخبيثة.

لا فرق لدى التحالف بين شمال اليمن وجنوبه، ولا هم لديه إلا أن يغرق اليمنيون جميعا في بحر من ظلمات ما ينتجه من دمار للبنى التحتية، وتدمير ممنهج للاقتصاد اليمني، وها هي الشواهد الدالة عليه اليوم ظاهرة جلية لا شك فيها.

اليوم وبعد جرائم سابقه للتحالف في ميناء عدن بإغراقه سفنا كان من الواجب أبعادها عنه، تم إغراق ناقلة النفط “ضيا Dia” المحملة بكميات كبيرة من المازوت، على سواحل المدينة الغارق أهلها أصلا تحت موجات الغلاء وارتفاع أسعار المشتقات النفطية والغذاء، ليضاف إلى ذلك تسرب حمولتها في البحر وتلوّث مناطق واسعة من سواحلها.

هذه الناقلة والتي تعود ملكيتها للتاجر السياسي المقرب من رئاسة الشرعية وأحد موظفيها “أحمد صالح العيسي” غرقت قبل أسبوع من الآن وامتد أثر أضرارها نحو20 كلم، كانت راسية في ميناء البريقة منذ سبع سنوات دون أن يجرى لها أي صيانة أو إفراغ لمحتواها من مادة الديزل ويوجد مثلها العشرات من السفن المماثلة وفي نفس الظروف وتحمل نفس المخاطر.

لم يكتف التحالف بأن جعل سواحل اليمن ومياهها الإقليمية وعلى مدى سنوات سيطرته عليها مكب نفايات للسفن التجارية التي تعود ملكيتها للإمارات، حيث تقوم بالتخلص من مخلفاتها، والمخلفات الكيميائية والسموم، وبعض البضائع التالفة، دون أن يكون لحكومة فنادق الرياض أي موقف، إلا بعض المواقف من أعضائها، الذي يفضحون حكومتهم، فيتم التخلص منهم مباشرة.

وليس بعيدا عن موانئ اليمن الواقعة تحت سيطرة التحالف، ما يحدث من مماطلة وكذب فيما يتعلق بالخزان العائم في ميناء الحديدة “صافر”، والذي تساوم به دول التحالف عبر ما يسمى بالأمم المتحدة، وتعتبره ورقة للضغط على صنعاء، للكسب السياسي، والعسكري، مع أن ضرره قد يمتد لدول الجوار، والملاحة العالمية.

تدمير وتلويث ميناء عدن وميناء الحديدة، والوضع الاقتصادي المتدهور، وانهيار قيمة الريال اليمني مقابل النقد الأجنبي في مناطق سيطرة الاحتلال، وأخيرا قرار رفع سعر التعرفة الجمركية للدولار بما يعادل مائة بالمائة، وكل الإجراءات الاقتصادية التي يقترفها تحالف الشر، ترسم صورة واضحة له، وتكشف لليمنيين جميعا في الشمال والجنوب، أنهم مستهدفون، وأن هذا التحالف في سبيل تحقيق مصالحه وأطماعه في اليمن، لا يعبأ بأحد، حتى بالموالين له الذين ينفذ جرائمه باسمهم.

 

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف