فضيحة مدوية لمحمد ابن سلمان تغرق السعودية وتضرب آخر مسمار في نعش آل سعود

خاص-المساء برس: هاشم الدرة|

في الوقت الذي تسعى المملكة السعودية لتقديم نفسها كبلد متحضر، غير راديكالي، متحرر مما يصفه المنظرون لابن سلمان، بقيود التراث الرجعية، سواءا كانت دينية أو غير ذلك. تبنى الإعلام السعودي وبالتبعية الإعلام العربي واليمني الموالي له، خطابا يدفن السعودية ويضرها أكثر مما ينفعها، كما يظن القائمون عليه.

قبل أيام ارتكب الإعلام السعودي جريمة بحق المملكة والعروبة والإسلام، بتبنيه مشروع إسقاط الثوابت الدينية، التي لم يختلف عليها المسلمون منذ فجر الإسلام، حتى اليوم، لأنها محط إجماع من جميع الفرق الإسلامية، بل ومحط إجماع كل الأديان السماوية، حيث يحرم المسلمون واليهود والنصارى، مثل هذه الجرائم، والتي يعتبر شرب الخمر واحدا منها.

قناة MBC السعودية، نشرت إعلانا  تحذيريا من مخاطر الخمور المغشوشة، وحثت على التحري عن مصدر الخمور، بحيث يتأكد المتعاطي لها من أنها موثوقة، قبل أن يشربها، متناسيا أو متجاهلا، أن هذا التحذير، هو دعوة رسمية لتعاطي الخمور التي هي في الأساس محرمة بنص قطعي الثبوت من القرآن الكريم.

هذا العمل الغير أخلاقي والمنافي لثوابت الدين الإسلامي، لاقى سخطا وغضبا كبيرا من قبل رواد منصات التواصل الاجتماعي ، معتبرين أنه باب من أبواب تقنين المفاسد والمحرمات، التي بدأ فتحها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بخطوات كثيرة وخطيرة، بدأ من تأسيس ما يسمى بهيئة الترفيه، التي فتحت الباب على مصراعيه للملاهي الليلية والمخدرات، والحفلات الصاخبة، والملابس الفاضحة، وكثير من الأمور الدخيلة على الشعب السعودي، المحافظ، والملتزم، على الأقل في الداخل السعودي. وانتهاءا بإغلاق مكبرات الصوت في المساجد ومنع المسلمين من أداء فريضة الحج بمبررات واهية.

الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي لم يستغربوا من اتخاذ ولي العهد السعودي مثل هذه الخطوات الجريئة في طريق تفسخ المجتمع السعودي، ولكنهم استغربوا من ذات الإعلام الذي ينشر أخبارا، غير صحيحة عن قيام خصوم السعودية في الإقليم بنشر المخدرات والكحول والحشيش، والاتجار بها، بغية تأليب الرأي العام عليهم، واتهامهم بالإنسلاخ عن القيم والثوابت الإسلامية، في الوقت الذي يدافع هذا الإعلام عن ابن سلمان فيما يتعلق بهذه الأعمال الحقيقية والثابتة التي يروج لها ويصفها بأنها خطوات للتحضر والتقدم، وتحقيق أهداف الخطط الاستراتيجية.

هذه الجرأة لن تمضي دون دفع تكاليفها الباهضة التي قد تصل إلى زوال هذا النظام لأنه منذ نشأته، اعتمد بالدرجة الأساسية على الدين لتثبيته في المنطقة وقتال المناوئين له من القبائل على امتداد الأرض والحدود التي سيطر عليها، بالتوافق مع أسر معروفة يكون أمر الدين لهم، ووفقا لما يملى عليهم أيضا ممن دعم الطرفين، السياسي ممثلا بآل سعود والديني ممثلا بهذه الأسر التي منها أسرة آل الشيخ.

ومع نقض آل سعود لهذا التوافق، وسحب البساط من تحت أرجل علماء الدين والزج بهم في السجون، وقمعهم، وإعدامهم، كما حدث ويحدث للمناوئين لسياسات ابن سلمان من داخل الأسرة الحاكمة،وسياسيين آخرين، فضلا عن السخط الكبير الذي بدا اليوم واضحا من الشعب السعودي، جراء هذه الخطوات، التي تزامنت مع إدخال المملكة نفقا مظلما بحربها على اليمن، والإنفاق العسكري الضخم، الذي أنهك السعوديين، واقتصادهم، وتجارتهم، وانحسار مصادر رزقهم، وغلاء الأسعار الذي شمل كل المواد الغذائية، والخدماتية، وتبخر الأحلام التي رسمها ابن سلمان في مخيلة السعوديين، بمشاريع ثبت فشلها، وأحاديث عن الاستغناء عن النفط، وخطط استراتيجية 2030ووو….إلخ.

كل هذا لن يمر على النظام السعودي مرور الكرام، بلا رد فعل كبير، قد بدت طلائعه، واقعا ملموسا على كافة المستويات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية، لا ينكرها إلا أعمى.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف