شرح حال اليمن في سطور ..كيف بدأت القصة؟ وإلى أين وصلت فصولها

المساء برس-هاشم الدرة|

من أقدم وأكثر خطط الهيمنة والسيطرة على البلدان استخداما، مكشوفة ومستهلكة على مر الزمان والمكان، ومع هذا ما زالت تستخدم في كثير من المناطق في العالم، وما يميزها أنها طويلة الأمد.

تبدأ الخطة بمرحلة إضعاف البلاد، عبر الزج بأحقر القيادات فيها وأكثرهم فشلا وعجزا لقيادتها، قيادات لا ولاء لهم إلا لمصالحهم، وإن كان ذلك قيمته ضياع البلاد.

قيادات متى ما أمرت لا تسأل لماذا، وكل ما تسأل عنه، كم هو المقابل؟

تستمر هذه المرحلة تدريجيا حتى ينفرط العقد، وتتبعثر الحلقات، وتنتشر الفوضى، فيأتي المنقذ، الذي هو في الحقيقة أكثر ضعفا ووهنا وحقارة من سلفه، والسلف يعرف ذلك، ومع هذا لا يأمن على مصير البلاد إلا في يده، فيدفع به إلى الواجهة، قائدا حكيما يقود البلاد إلى بر الأمان، والتنمية والازدهار.

ذهب السلف السيء وجاء الخلف الأكثر سوءا، ليتم عبره خلخلة الدولة حجرا حجرا، حتى تصبح أضحوكة من حولها، ويصل الضعف فيها بمكان حتى تتمكن العصابات البسيطة، وقليلة العدد، من ضرب هيبة الدولة، واستهداف، مراكز القوة فيها، بكل سهولة، ويسر، وبإشراف مباشر من الضعيف، الذي لا يكاد حتى يفقه قولا.

وبالتزامن مع إيصال هذا السلف لما كان عليه الخلف، يتم الإعداد والتجهيز، لمن سيقاسمه في السيطرة والسلطة، “الوهمية” ويمد بالمال والعتاد، والتلميع، والترميز، وعند الوقت المناسب يعلن نفسه، مشاركا وصاحب قضية، كذبا وزورا، لأن من نادى بها، تم إهماله، ورميه، واتهامه بالخيانة.

يزداد ضعف السلف، الذي ادعى صانعوه أنهم مؤيدون له، وأنهم لم يتدخلوا إلا من أجله، مع أنه لم يكن يعلم بهذا (هكذا يقول)، ليكون اليمن بكل مناطقه وزواياه محرم عليه، وإن حاول هو ومن معه العودة إليها، نهر، ولعن، لأنه فاشل ضعيف جبان لص بالشواهد والمستندات، يقول سيده الثاني..

ولهذا يجب إقامة دولة قوية قادرة على مواجهة المخاطر،عن طريق سلف السلف، الأكثر ضعة ونتانة، وهرولة في أحضان أعداء البلد، الذين لا يشك في عدائهم، أي يمني، حتى العميل الأول يقول إنهم أعداء البلد.

تمهد الأرض للاجتياح، ويتمكن الأكثر ضعة منها بدعم المتحالفين، ليس لتنمية البلد ورفع البلاء والغلاء عنها وتقديم الخدمات لأهلها، بل لتسليمها سلما وسلاما، للطامعين، الذين بدورهم يقدمونها، لسيدهم، على طبق من ذهب، دون عناء ولا كلفة، ودون أن يدخل جندي واحد من جنودهم أرض المعركة. ويا للسخرية فهذا ما تؤكد عليه الأيادي الأمينة.

هذا ما كان يراد لكل اليمن شمالا وجنوبا وتجسد واقعا في الجنوب، ونجا منه الشمال، لأن الأحرار فيه تحركوا، وأفشلوا الخطة الهزيلة، التي لم تتفوق عليهم، بل وضعوها تحت أقدامهم، مع الدمى الرخيصة التي كانت تتحرك عليها.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف