السعودية تستنجد بالسويد لإنقاذها من سقوط مأرب

خاص – المساء برس|

أرادت السعودية الاستنجاد بالسويد والتي عينت لها مبعوثاً خاصاً إلى اليمن قبل عدة سنوات بحكم احتضانها لعدة جولات من المفاوضات اليمنية السعودية واليمنية اليمنية في بلادها، وهدفت السعودية من هذا الاستنجاد حشد مزيد من التأييد الدولي لها بما يعزز من بقاء سيطرتها على مأرب من جهة وبما يدفع بحشد المزيد من المواقف الدولية ضد قرار حكومة صنعاء العازمة على طرد التحالف والقوات الأجنبية من مأرب.

غير أن هذا الاستجداء لم يثمر، وهذا ما يكشفه الحوار الذي أجرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية مع المبعوث السويدي بيتر سيمنبي الذي زار سلطنة عمان مؤخراً في سياق المفاوضات الجارية بين صنعاء والرياض بشكل غير مباشر، وعاد منها إلى العاصمة السعودية.

حيث أرادت السعودية انتزاع اتهام من السويد على لسان مبعوثها، ضد جماعة أنصار الله بأنهم إرهابيين لكن المبعوث السويدي رفض تلبية رغبة السعودية وأجاب على سؤال الصحيفة المطروح عليه “هل ترون الحوثيين مجموعة إرهابية أم كيان سياسي أم مليشيا مسلحة ..” أجاب المبعوث بالقول “لا أريد أن أصنف الحوثيين أو أي طرف آخر في هذه الحرب”.

وبدا من الواضح أن السعودية أرادت من استضافة المبعوث السويدي تكليفه بالدعوة لإنجاز اتفاق سياسي جزئي يشمل فقط مأرب على غرار اتفاق استوكهولم الذي أوقف المعارك في الحديدة على الرغم من أن الاتفاق الخاص بالحديدة لم يستفد منه اليمنيون بسبب استمرار فرض الحصار على ميناء الحديدة، فالرياض تسعى حالياً لكسب اتفاق يجنبها خسارة مأرب أهم وآخر معقل للتحالف في المناطق الشمالية اليمنية.

كما حاولت السعودية الدق على الوتر الإنساني محاولة انتزاع اتهام من السويد أو إدانة ضد سلطات صنعاء بسبب ما تعرض له المهاجرون الأفارقة في أحد مراكز الاحتجاز في صنعاء وأدى لوفاة 45 مهاجراً غير شرعي، لكن المبعوث السويدي أجاب على الصحيفة بالقول “المهاجرون في الواقع هم ضحايا كثير من النزاعات لأنهم قرروا مغادرة منازلهم وشرعوا في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر اليمن الذي مزقته الحرب، ومن الواضح أن السلطات في صنعاء مسؤولة عن الأوضاع في المخيمات ويجب التحقيق في الحادث ويجب أن يلتقى المهاجرون المساعدة والحماية”.

وفي محاولة السعودية ربط أنصار الله في اليمن بإيران، جاء الرد من المبعوث السويدي صادماً بالنسبة للرياض، إذ أكد سيمنبي ما صرح به المبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن جمال بن عمر في الحوار الذي أجرته معه قناة “الجزيرة” القطرية، والذي صرح أن صنعاء أو الحوثيين لم يكونوا يوماً تابعين لإيران وأن إيران لم يكن لها اتصال بصنعاء إلا من بعد وبسبب التدخل العسكري للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن في 2015، وعلى هذا النسق أيضاً جاء رد المبعوث السويدي على سؤال الصحيفة السعودية حيث قال “صحيح أن هناك بصمة إيرانية في اليمن بسبب استمرار الصراع ولكن مع ذلك نحن لا نعتقد أن الحوثيين يريدون الاعتماد كلياً على إيران”، وفي تطابق بين الموقفين السويد وصنعاء طرح المبعوث السويدي ما يؤكد عليه قيادات سلطة صنعاء ووفدها المفاوض باستمرار على السعودية فيما يخص طبيعة العلاقة التي يجب أن تقبلها السعودية مع اليمن كجار وليس كتابع لها، حيث قال المبعوث السويدي “في نهاية المطاف سيكون من المهم لازدهار وأمن الحوثيين وجميع اليمنيين العيش بسلام مع جيرانهم المباشرين والحصول على الدعم منهم وأهمهم المملكة السعودية”.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف