“المساء برس” يكشف حقيقة انتشال جثث القتلى بمأرب المزعومة للصليب الأحمر

خاص – المساء برس|

تداول ناشطون في حزب الإصلاح على مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدات ومنشورات زعموا فيها نشاطاً للجنة الصليب الأحمر الدولي في مأرب زاعمين أن الصليب الأحمر قام بمهمة انتشال جثث القتلى التابعين لطرفي القتال بمأرب (قوات صنعاء والقوات الموالية للتحالف)، وأن الحوثيين اشترطوا انتشال جثتين فقط تتبعهم وترك البقية، في حين تبين أن الموضوع برمته كان مفبركاً ومجرد شائعة مختلقة هدفها تشويه صورة الحوثيين وهو ما كشفته الأخطاء التي ارتكبتها عناصر الإصلاح أثناء تداولها التغريدات المفبركة وهو ما كشف حقيقتها.

وتتبع “المساء برس” التغريدات المنشورة التي شارك في نشرها شخصيات من الإصلاح بارزة ولديها العديد من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) في محاولة منها إضفاء المصداقية على الشائعة المنشورة، ليجد أن من نشروا الشائعة ارتكبوا أخطاءً فضحت حقيقة الأمر أنه مجرد شائعة من خلال توقيت نشر تغريدتين كان يفترض تقديم واحدة على الأخرى وليس العكس، بالإضافة إلى تحريف أحد الناشطين السياسيين للإصلاح إحدى التغريدتين ليتبين أن الموضوع مجرد فبركة والغرض منه حملة علامية ضد الحوثيين الذين يحققون تقدمات عسكرية كبيرة باتجاه مدينة مأرب.

التغريدة الأولى التي نشرها الناشط في الإصلاح سليمان النواب على تويتر والتي نشرها بتوقيت الثالثة وثمان دقائق عصر الثلاثاء تضمنت توضيحاً لتغريدة كان يفترض أن يكون قد نشرها قبل ذلك الوقت بدقائق، غير أن الناشط أخطأ وقام بنشر التغريدة التي يفترض أن تكون الثانية حيث كتب النواب “تم التواصل مع من قبل الأخ/ بشير عمر الناطق باسم الصليب الأحمر، وقال إن فريق الصليب لم ينتشل أي جثث وأن الصور التي نشرت هي للهلال الأحمر اليمني وأن الصليب لا يرسل فرقه لأي مكان ويقتصر عمله على التنسيق بين الجانبين فقط، وأن الصليب الأحمر سيوزع بياناً صحفياً لنفي الموضوع”.

وبعد دقائق من نشر هذه التغريدة، قام سليمان النواب بنشر تغريدة ثانية وهي التغريدة التي يفترض أن تكون التغريدة الأولى، حيث كتب فيها “في جبال صلب كنت برفقة فريق الهلال الأحمر القادم من صنعاء من أجل انتشال جثث الحوثيين كان الاتفاق أن يتم انتشال أكثر من 60 جثة للحوثي، وصلنا الجبل وكان الفريق يبحث عن جثة قتيلين من بيت زبارة والمتوكل، أخبر مندوب الهلال مندوب الجيش أنهم سينتشلون جثتين فقط لتفشل المهمة”، وهذه التغريدة التي كان يفترض بها أن تكون التغريدة الأولى نشرها الناشط الإصلاح في الثالثة و29 دقيقة أي بعد 20 دقيقة من التغريدة الأولى التي تضمنت توضيحاً للتغريدة الثانية.

الدليل الآخر على أن ما نشره ناشطو الإصلاح كان مجرد فبركة وشائعة، ارتكب الناشط المعروف بحزب الإصلاح مختار الرحبي خطئاً فادحاً حيث نقل التغريدة الثانية للناشط سليمان النواب لكن الرحبي أخطأ في اسم الجهة الوسيطة المزعوم أنها قامت بمهمة انتشال الجثث في مأرب حيث كتب الرحبي أن الجهة هي فريق الصليب الأحمر ناسياً إن سليمان النواب كتب أن الجهة هي الهلال الأحمر، وهذا هو الخطأ الثاني الذي فضح الموضوع برمته.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف