زملاء المهنة| عن الصحفي الساخر عمر القاضي

محمد بن عامر – المساء برس|

الصحفي والكاتب الساخر “عمر عبدالعزيز القاضي”، نشأ في مديرية الشمايتين، محافظة تعز، مواليد عام 1987م، درس الابتدائية والعدادية في مدرسة معاذ بن جبل عزلة الأصابح، فيما درس الثانوية في مدرسة الزكيرة، وانتقل بعد الثانوية للعاصمة صنعاء ، والتحق عام 2006 في كلية الإعلام.

لنتعرف أكثر على شخصية “عمر”، وكان لـ”المساء برس” معه هذا اللقاء:

من الذاكرة

يذكر “عمر القاضي” موقف كوميدي مع أبيه، يقول: في إحدى الأيام، وأنا في الصف الرابع، وكان والدي مدرس الصف، قام بضرب جميع الطلاب، وقال أحد الطلاب، ليش يا أستاذ عبدالعزيز ما تضرب أبنك فقام بأخذ العصاء مرة أخرى بعد ان تركها، وأخذت نصيبي من الضرب.

البداية

مشواره في مجال الإعلام، بدأ في وقت مبكر من أول سنة جامعية، كان يتدرب على كتابة التقارير وبعد فترة وجيزة من الكفاح المستمر، بدأ العمل الصحفي – الميداني عقب تحصله على العمل في صحيفة الشارع، وبعدها في صحيفة الثوري.

كان أول تقرير له، سلط فيه الضوء عن المديرية الذي ترعرع فيها، وعن معانة سكانها، كما كتب عن العمال بكل شرائحهم بمعاناتهم وأيضا كتب عن المبيدات الغزل والنسيج، وعن سوق علي محسن، والمشردين حيث لم تبقى شرائح الا وكتب عنها.

مرحلة جديدة

بعد فترة طويلة، توقف “عمر القاضي” عن كتابة التقارير، وبدا في كتابة المقالات الساخرة، حيث كتب أكثر من 180 مقالا ساخرا، نشرت في عدة صحف ومواقع إخبارية، كانت الأغلبية لصحيفة لا، الذي يستمر في الكتابة لها إلى يومنا هذا، حيث عبر في هذا اللقاء عن امتنانه الشديد لرئيس تحرير الصحيفة الأستاذ صلاح الدكاك، وهو الذي أشار له إلى كتابه المقالات الساخرة، كونه محترف أكثر فيها، وإبداعه في طريقة الكتابة.

إضافة إلى ذلك يعمل أيضا في قناة وقيص، حيث يقول: “إن مع تراجع الجمهور، والقراء بشكل كبير مع دخول التكنولوجيا، قررت بالظهور في اليوتيوب، نحاول توظيف كلمتنا بكتابه وقول، مضيفا: اتحدث عبر القناة عن قضايا كثيرة في كل أسبوع ، نحاول نمشي مع هذا العالم الافتراضي الدخيل الذي فرض نسفه علينا، ونحاول نوصل رأينا وقضايا المجتمع.

“نحن ملتزمون تجاه وطننا وشعبنا العظيم مع هذا العدوان الغاشم الذي يجتاح اليمن ويقتل بدم بارد ويدمر ويقصف”

شغف “عمر”

في المقابل، يعيش نشاطاً فنياً على صعيد الدراما التلفزيونية، حيث أنه أيضا كاتب سينرست، ويتملك من الخبرات، إخراج نص، حوارات الجانب الفني، وكتابه سيناريوهات إعلامية، وأفلام قصيرة، ومسلسلات، وقد كتب فيلمين أكشن، “المخفي” و “نازحة” مدتهما ساعتين.

وينتظر الفرصة المناسبة للانتقال إلى العمل الدرامي، متمنياً من أن يجد شركة تحتويه وتحتوي فكرته، حيث يؤكد “عمر”: سأخدم مجتمعي وسوف أقدم نموذج للعمل الدرامي، مردفاً: العمل الدرامي مهم جداً وله دور كبير في الحروب، مثلا الهند استعادت كشمير ثقافيا وعبر الدراما.

الصعوبات في البداية

الصحفي الساخر “عمر القاضي”، يذكر إحدى الصعوبات التي واجهها في بداية مشواره وهي بقوله: المعرفة، إذا لم يعرفك أحد، وليس لديك معرفه، أو وساطات، ستلاقي صعوبات، خاصة إن كنت في البداية، فقد عانيت صعوبة في نشر أول تقرير لي الذي كتبته عن شماتين، مريت لحوالي أكثر من 12 صحيفة وموقع، وكانت معظمها تابعة لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، كانوا ينظرون لي بنظرة مندس، وبنظرات غريبة.

وتابع: وظل هذا الوضع لعدة أشهر، إلى أن التقيت بالصحفي الأستاذ عابد المهذلي رئيس تحرير صحفية الديار سابقا، هو الوحيد الذي قام بنشر تقريري، وأنا متجمل منه كثيرا.

اليمن.. الحرب ودور الإعلام

 

يقول “القاضي”: دور الاعلام كبير، فالتحالف يشن حرباً مستخدماً فيها مختلف الوسائل، الطيران، المنظمات، مواقع التواصل الاجتماعي، القنوات الفضائية، الإذاعات، المواقع الإخبارية، ولديه لوبي وذباب اكتروني، ولم ولن يركعنا ذلك، نحن نمتلك إمكانيات بسيطة وحققنا الكثير، والان نوازي إعلامه، صمدنا ونصمد تجاه هذه الحملة الشرسة و”العدوانية” تجاه شعبنا، ونلاحظ مع صمودنا تجاه عنجهية دول التحالف ظهرت قوى إعلامية صامدة، كثير من الشباب الأبطال الذين مثلوا اليمن بما يحب ان تمثل وبكل اخلاص تجاه كل قذارة وخساسة يستخدمها “العدوان”.

” كثفنا الجهود وشكلنا جبهة إعلامية لمقارعة هذا العدوان القذر، ونحن مستعدين أن نصمد إلى آخر لحظة تجاه هذا العدوان الغاشم، الذي يقتل شعبنا وأطفالنا، وينتهك العرض والنسل ويدمر ما يستطيع تدميره”.

إلى الجيل القادم

ففي الختام، وجه الصحفي “عمر القاضي” رسالة إلى الإعلاميين والصحفيين المستجدين، وخريجي كلية الإعلام، يقول:

“لا تبدأوا بكتابة المقالات على الفور، ستصلون إليها، إقرأوا لتكون معكم خلفيه وتراكمات، أبدوا العمل في الميداني وليس في المكاتب، استمروا في القراءة، قراءة الروايات والآدب والشعر، وكذلك الجانب الديني، اقرأوا كل الكتب وبكل المجالات، فهي من سوف تعطيكم خلفيات بالذات الروايات أسلوب جديد للصياغة وتعمل على تطوير لغتكم، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح”.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف