معسكر عشان الصرفة والكدم

خليفة علوان – وما يسطرون – المساء برس|

عدت الى القرية بعد غياب عنها مايقارب ال 8 اشهر، وصلت القرية بسلامة الله وحفظه.

وهناك في أحد القرى المجاورة لقريتي الصغيره.قرية تدعى حباجر.شاهدت بالفعل أنه تم استحداث معسكر جديد وسط مدرسة متعثرة ولم تكتمل بعد. الذي ازعحني كثيرا أن استحداث المعسكر انشئ بموافقة وترحيب اغلب اهالي وعقال في قرية حباجر والقرى المجاوره ،استحداث معسكر وسط مدرسة برضا وموافقة المواطنيين صدمني كثيرا وشعرت بغصة بنفسي.

لقد تم استحداث هذا المعسكر قبل حوالي اشهر قليلة، أثناء زحف الحشد الشعبي من تعز بتجاه الحجرية وصولا على قريتي التي تبعد عن مدينة تعز بحوالي 75 كيلو متر.تأسيسه كان تحت مبرر اخماد التمرد في اللواء 35مدرع.وتعين قائد جديد له يدعى عبد الرحمن الشمساني، ويقال انه تابع للشيخ حمود سعيد المخلافي .

المدرسه التي أصبحت الآن معسكر للحشد الشعبي. كانت متعثرة منذ انتخابات عام 2003 البرلمانية. وعندما تقدم مجلس ابناء قرية حباجر قبل سنتين بمبادرة استكمال المدرسة ولو حتى جزء بسيط منها. حتى تكون صالحة لتعليم ابناء اهالي القرية فيها. أو تحويلها الى مركز تعليم لمحو الامية. لكن للاسف لم يتفاعل مع مجلس ابناء القرية احد من الاهالي. بينما تفعالوا مع فكرة تحويلها الى معسكر، وقاموا بارسال ابنائهم مع البنادق للالتحاق تحت اطار المعسكر الجديد.

الاهالي هناك لم يفكروا بهذه الكارثة ولا بالعواقب التي ستحدث معهم لاحقا. كما لايهمهم ماهو الغرض المشبوه من تأسيس معسكر في قريتهم وداخل مدرستهم. اغلبهم كل مايهمه الصرفه وفتات من الجهه التي أنشأت المعسكر.

كنت في البداية اعتقد ان الموضوع فقط مجرد استقطاب لابناء القرية والقرى المجاوره، واستخدامهم وقت الحاجه. لكن تفاجأت ان يتواجد داخل المعسكر مسلحين غير مألوفين على ابناء المنطقه، يقال انهم من ابناء شرعب وجبل حبشي وغيره. وقد اصبحت المدرسة معسكراً رسمياً بكامل عدته وعتاده.

لقد سألت البعض من الأهالي هناك. قلت لهم لماذا هذا المعسكر هنا؟. “او قد معانا سواحل بحرية ومطار دولي، وثروات في القرية وبدون معرفتنا. وانتم متخوفين أن تأتي الامارات تحتلها. لكن اغلب من سألتهم كان يرد بكل برود وثقالة. طبيعي نتيجة الصرفة الفتات التي يحصلون عليها”.

حاولت اناقش بعض اصدقائي المقربين كثيراً لي. والذين اصبحت اسمائهم في كشوفات هذا المعسكر الطارئ والكارثة على قريتنا. ولم يعي اصدقائي ماخطورته وعواقب المعسكر. الذي سيدفع ثمنه كل أبناء المنطقة. وقد سبق أن وقعت كارثة بسبب أفراد هذا المعسكر. وبحسب ماسمعته من بعض المواطنين قالوا ان اعداداً من أفراد المعسكر قاموا باقتحام إحدى مزارع القات في المنطقة تابعة لرجل الخير عبدالحكيم حمادي. وتم اطلاق النار على حارس المزرعه واصابته اصابة بليغة من بعض افراد المعسكر. وقد تم التستر عليهم وعن الجريمة، برغم أن هناك اوامر قهرية بالقبض عليهم. لكن للاسف، ستناقش من! وتقنع من! الناس اغلبهم اصبحوا فقط يتناقشون بموضوع الصرفه، والكدم اللي يستلمونها من المعسكر وعن بطولات قفز المزاريب ومزارع القات.
ولكن خيرة الله، هم اللي شدفعوا الثمن مثني. وملعون من شتعاطف معهم.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف