قد تؤدي إلى تفككه.. انقسامات كبيرة داخل الانتقالي بسبب شراكته في الحكومة الجديدة

متابعات خاصة – المساء برس|

 

تصاعدت الخلافات في أوساط المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، بعد قبوله بالشراكة في حكومة هادي الجديدة، ما يزيد من تعزيز مخاوف تفككه.

وتظهر هذه الخلافات في تصريحات قيادات رفيعة في المجلس، كان أبرزها ما جاء على لسان هاني علي سالم البيض، نجل الرئيس الأسبق، وأبرز المرشحين لتولي منصب نائب رئيس المجلس خلفًا لهاني بن بريك.

ووصف البيض، في تغريدة على حسابه بتويتر، إن دخول الانتقالي في شراكة مع هادي بـ”الخسارة الكبيرة”، مشيرًا إلى أنه لن يخرج منها متعافي أو منتصر، مضيفًا أن المجلس سيدخل عبر هذه الشراكة إلى فضاء سياسي معقد، حد تعبيره.

وأشار إلى أنه كان بإمكان المجلس التهرب من اتفاق تشكيل الحكومة بالموافقة على أهم بنود اتفاق الرياض وتحديدها بعناية ثم تقديمها للتحالف ويتعهد بتنفيذها، معتبرًا اتفاق دخول الانتقالي في الحكومة بـ”المطب” الذي سيترتب عليه متاعب كبيرة سياسيًا وجماهيريًا.

وفي السياق ذاته، دعا علي محمد السليماني، عضو الجمعية الوطنية للانتقالي في شبوة، إلى اجتماع طارئ للجمعية لمناقضة تداعيات ما وصفه بأنه “خطأ فادح” ارتكبه وفد الانتقالي في مفاوضات الرياض، في إشارة إلى قبوله بالشراكة في حكومة المحاصصة.

وهاجم علي مقراط، رئيس تحرير صحيفة الجيش الصادرة من عدن والمتحدث باسم العسكريين الجنوبيين المعتصمين أمام معسكر التحالف في البريقة للمطالبة برواتبهم المتأخرة، هادي والانتقالي، مستنكرًا التفاهمات الأخيرة التي تمت بينهم في ظل الفوضى والعنف الذي تعيش فيه عدن وانقطاع المرتبات عن أهلها.

وأشار مقراط إلى أن الناس في الجنوب لم يعودوا يتذكرون القضية الجنوبية ولا استعادتها، داعيًا هادي لأن يخجل أمام أفراد وضباط الجيش الذين يتضورون جوعًا بمعية أسرهم.

وعلى الرغم من اتمام الاتفاق بمشاركة الانتقالي في الحكومة الجديدة بأربع حقائب وزارية، إلا أن شخصيات رفيعة في المجلس متمسكة بأمل أن يفشل الاتفاق، والذي بدوره قد يعيد الزخم الشعبي للمجلس في الجنوب.

وكان أبرز هذه الشخصيات، سالم ثابت العولقي عضو رئاسة المجلس، الذي قلل من قيمة الاتفاق ووصفه بأنه “حراثة في بحر” في إشارة إلى أنه لن يتحقق.

وأشار العولقي، في تغريدة على حسابه بتويتر، إلى أن المشكلة لا تزال مستمرة في الجنوب بسبب فشل تشخيص المشكلة، متوقعًا، في الوقت ذاته، تصعيد مرتقب من “الإخوان”، حد تعبيره.

كما توقع الصحفي الجنوبي، الموالي للانتقالي، عادل اليافعي، أن يفشل اتفاق المحاصصة، معتبرًا أن هذه المحاصصة لا تصب في صالح الإنسان، بل في صالح الحزب والرئيس والقائد.

وبحسب مراقبين، فإن هذه الاختلافات والانقسامات الكبيرة داخل الانتقالي قد تؤدي إلى توسيع الشرخ بين قياداته من جهة وبين قاعدته الشعبية على الأرض.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف