رغم كونها أكثر محافظة تملك إيرادات مالية بالمليارات..سلطات مأرب تفشل في إنقاذ السكان من الغرق

مأرب – المساء برس|

كشفت السيول والأمطار الغزيرة التي أنعم الله بها على مختلف محافظات الجمهورية بما في ذلك محافظة مأرب التي يحكم مدينتها الرئيسية وعاصمتها سلطة هادي وحزب الإصلاح، كشفت حجم الفساد والنهب للمال العام الذي يتم في أروقة تلك السلطة.

تبين من ذلك من خلال فشل السلطة بمأرب في إنقاذ آلاف الأسر التي تعرضت منازلها للغرق جراء امتلاء سد مأرب من جهة والأمطار الغزيرة التي تهطل على المحافظة من جهة أخرى والتي تحولت تلك السيول بعد امتلاء السد إلى فيضانات تدفقت وعادت من الجهة الجنوبية للمدينة لتغرق منازلها بالمياه.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول محلي في مأرب أن خمسة آلاف أسرة عرقت منازلهم في المياه جراء فيضان منسوب مياه سد مأرب وهطول أمطار غزيرة تسببت بتدمير القرى المجاورة ومخيمات اللاجئين لجريان مياه السد بعد فيضانها باتجاه منازل المواطنين.

وحسب المعلومات الواردة فإن 450 منزلاً كانت تسكنها عائلات نازحة غرقت بالكامل بمياه الأمطار ومياه السد بالإضافة إلى أن 5500 أسرة كانت تسكن في مخيم النزوح غرقت خيامها بالكامل وبعضها جرفتها السيول وهدمتها.

كارثة مأرب دفعت المئات من الناشطين بما فيهم موالون لسلطة هادي إلى شن هجوم عنيف على سلطة مأرب التي يقودها المحافظ سلطان العرادة واتهامه واتهام حزب الإصلاح الذي يسيطر فعلياً على المحافظة وإيراداتها، بنهب مليارات الريالات من عائدات النفط والغاز المستخرج من مأرب وعدم تسخير هذه المليارات في تجهيز بنية تحتية ومعدات لمثل هذه الكوارث على الرغم من تحذير خبراء لما حدث الآن منذ عدة أسابيع.

وتعتبر محافظة مأرب أكثر المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة حكومة هادي والتحالف السعودي الإماراتي تحصل على إيرادات وعائدات بمليارات الريالات يومياً من عائدات النفط والغاز المستخرج من حقول صافر النفطية، إلا أن هذه العائدات لم تجد طريقها لشراء معدات إنقاذ وإجلاء وإعادة تسكين للمتضررين بشكل كلي من كمية الأمطار والسيول التي تتدفق على المدينة.

إلى ذلك اعتبر ناشطون مناهضون للتحالف السعودي الإماراتي وحكومة هادي أن سلطة مأرب مشغولة وليست متفرغة للاستعداد لما حدث من كارثة بحق آلاف الأسر ومئات المنازل الغارقة بالمياه، مشيرين إلى أن اقتراب قوات حكومة صنعاء من السيطرة على المدينة دفع بسلطة الإصلاح في مأرب إلى الاستعداد للهرب بأكبر قدر ممكن من ثروات المحافظة التي يتم بيعها رسمياً وعن طريق التهريب لجني أكبر قدر ممكن من الأموال قبل سيطرة الحوثيين عليها.

إلى ذلك قدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن أن عدد النازحين الذين كانوا يحتمون بمخيمات النزوح خارج مدينة مأرب والذين تعرضت مخيماتهم للغرق الكلي بـ33 ألف نازح.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ