الرياض تسرّب مقترح غريفيث بشأن الحل الأولي لوقف الحرب باليمن

خاص – المساء برس|

سرب مراسل قناة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، طلال الحاج، أمس الأول، بعضاً من بنود مقترح المبعوث الأممي الأخير بشأن المرحلة الأولى من وقف الحرب في اليمن والتي قدمها غريفيث لحكومة هادي ورئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام المتواجد بالعاصمة العمانية مسقط.

وكان وفد صنعاء قد رفض اللقاء بالمبعوث الأممي في مسقط السبت الماضي، احتجاجاً على مراوغة الأمم المتحدة بشأن سفينة صافر “الخزان العائم” وتفاصيل أخرى تتعلق بالمفاوضات غير المعلنة التي يرتب لها غريفيث.

ونشر مراسل العربية في تغريدات عدة على حسابه بتويتر بعض تفاصيل المقترحات التي تقدم بها غريفيث فيما يعرف بـ”وثيقة الإعلان المشترك حول وقف النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية واستئناف المفاوضات”، والذي يتكون من ثلاثة أجزاء: الأول عسكري ويتعلق بوقف إطلاق النار تماماً في كل الجبهات، والشق الثاني: اقتصادي وإنساني يتمثل بالأسرى والرواتب والإيرادات والبنك المركزي والمطارات والموانئ، وكان الجزء الثالث متعلقاً بإعادة بيع النفط من مأرب عبر الأنبوب الممتد إلى رأس عيسى بالحديدة، وأيضاً استئناف المشاورات السياسية بين الطرفين.

وحسب التسريبات التي نشرها الحاج فإن المطلوب من الطرفين “هادي وصنعاء” بداية الأمر، الموافقة على وقف فوري وشامل لإطلاق النار في كافة أنحاء اليمن، وأن وقف إطلاق النار حسب الإعلان المقدم، يتم فور التوقيع على الإعلان المشترك من قبل الطرفين والأطراف الأخرى التي تتحالف معهما، بما في ذلك وقف كل العمليات العسكرية الهجومية البرية والجوية والبحرية ووقف إعادة نشر أي قوات أو أسلحة ثقيلة أو متوسطة أو ذخائر.

كما تضمن الإعلان، حسب التسريبات، وقف الخطاب السلبي في البيانات العامة وكافة وسائل الإعلام لكل طرف، بالإضافة إلى أن المتحالفون مع الطرفين الرئيسيين مطلوب منهم العلم بما تضمنته بنود وقف النار للالتزام بها.

ووفق التسريبات أيضاً، فإن الإعلان تضمن آلية مراقبة مشتركة تكون عبارة عن “لجنة عسكرية للتنسيق” برئاسة الأمم المتحدة وممثلين عسكريين رفيعي المستوى من كلا الطرفين الموقعين على اتفاق الإعلان المشترك، ومهمتها مراقبة وتقديم التوجيه الاستراتيجي إلى مركز العمليات المشتركة ولجان المحافظات المحلية المعنية بمراقبة وقف النار.

وبشأن الشق الثاني من الإعلان المشترك الذي اقترحه غريفيث، تضمنت التسريبات التي نشرتها السعودية، تشكيل لجنة مشتركة لإدارة مواجهة جائحة كورونا، وإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين، وفتح الطرق الرئيسية إلى المدن بالتنسيق مع لجنة التنسيق العسكرية المشتركة لوقف النار وخاصة طريق تعز صنعاء من جهة الحوبان والحديدة والدريهمي ومأرب وصعدة والجوف، غير أن المقترح لم يتضمن فتح طريق صنعاء مأرب من جهة فرضة نهم، كما يبدو.

وحسب التسريبات فإن من ضمن المقترح صرف رواتب جميع موظفي الخدمة المدنية حسب كشوفات 2014 بعد تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين للاتفاق على تدابير القيام بذلك وأن على الأمم المتحدة التواصل بالمجتمع الدولي لحثه على المساهمة مالياً.

كما تضمن المقترح فتح حساب خاص تحت إدارة مشتركة من الطرفين في البنك المركزي اليمني وفروعه لإيداع الإيرادات المركزية والسيادية بما في ذلك إيرادات النفط والغاز والجمارك والضرائب والموانئ بما في ذلك موانئ الحديدة والمنافذ في كافة أنحاء اليمن.

وكذا تشكيل لجنة مشتركة متخصصة لاعتماد آلية لتنسيق السياسة النقدية على المستوى الوطني لحماية الاقتصاد الوطني ودعم احتياطات النقد الأجنبي في الخارج.

كما تثبت التسريبات عدم وجود ما يلزم الطرف الآخر بفتح مطار صنعاء، حيث تضمنت تسريبات مراسل العربية “الجزء الإنساني والاقتصادي يتعامل مع موضوع المطارات ويطالب بفتح مطار صنعاء للرحلات الدولية والتجارية والإنسانية والمدنية أسوة بالمطارات اليمنية الأخرى على حد قول الإعلان المشترك، ووفقاً لآلية تعاون يُتفق عليها للإجراءات التشغيلية لمطار صنعاء الدولي وفقاً للإعلان”.
وكذلك تضمنت التسريبات ما نصه “التعامل مع مسألة الموانئ ويبدأ بالحديدة ويطلب رفع القيود على دخول سفن الحاويات التجارية والمحملة بالغاز والنفط والمشتقات النفطية والمحملة بالسلع والبضائع بشكل منتظم ودون تأخير ما دامت ملتزمة بحظر توريد الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن”.

وأن السفن التي يتم تفتيشها من قبل الأمم المتحدة تتجه مباشرة للرسو في موانئ الحديدة ورأس عيسى، بالإضافة إلى التطرق لمسألة خزان النفط العائم “صافر” والذي ورد في مقترح غريفيث بأن يطالب بضمان سلامة ناقلة النفط صافر والسماح الفوري بإجراء التقييمات الفنية لها بإشراف الأمم المتحدة وإجراء الإصلاحات الأولية الضرورية لضمان سلامة استخراج النفط الآمن منها تمهيداً لبيعه واستخدام إيراداته في صرف رواتب الموظفين.

كما تضمن المقترح “تشكيل الطرفان للجنة مشتركة لمعالجة الجوانب الفنية والمالية اللازمة لإصلاح أنبوب مأرب – رأس عيسى لاستئناف ضخ النفط وكذا العمل المشترك لعودة الخدمات التي توقفت بسبب الحرب كالمحطة الغازية بمأرب”، بالإضافة إلى الاتفاق على استئناف المشاورات السياسية في أقرب وقت ممكن بقيادة يمنية ورعاية أممية لوضع نهاية كاملة للحرب.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف