“قانية” أهم من إخماد “التمرد بردمان”.. هل كانت انتفاضة العواضي مسرحية لضرب الإصلاح؟

خاص – المساء برس|

كشفت قوات صنعاء اليوم الإثنين عن تفاصيل العملية العسكرية التي نفذتها قواتها في محافظتي البيضاء ومأرب.

وحسب المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع فإن قواتهم استطاعت السيطرة على 400 كيلو متر مربع بدءاً بإخماد التوتر في ردمان وليس انتهاءً بإسقاط جبهة قانية بالكامل والسيطرة على مناطق واسعة في مديريتي العبدية وماهلية في مأرب.

وتضمن البيان العسكري الذي بثته قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله ونقلته مباشرة قنوات محلية وعربية من بينها قناة الجزيرة القطرية، إن قوات صنعاء نفذت ما وصفها العميد سريع “بالعملية الأهم في هذا التقدم العسكري” مشيراً بذلك إلى إسقاط جبهة قانية بالكامل والتقدم في العبدية وماهلية، وهو ما يدعو للتساؤل عن أسباب وصف الحوثيين السيطرة على جبهة قانية، بالعملية الأهم واعتبار هذا الإنجاز العسكري أكبر وأهم من إخماد التوتر في مديرية ردمان.

ويرى مراقبون إن قوات صنعاء وبهذا التوصيف الذي تعمدت ذكره في بيانها العسكري ربما أرادت أنها لم تكن تعر الوضع في ردمان أي اهتمام وكانت تركز وتعمل لتحقيق ما هو أبعد من ردمان، وهو إسقاط جبهة قانية التي لطالما كانت معقلاً لقوات هادي والتحالف السعودي الإماراتي طوال الأعوام الماضية خاصة وأن المنطقة بحد ذاتها كانت معقلاً لجماعات إرهابية تنتمي لتنظيم القاعدة.

ويبدو أن القيادي المؤتمري ياسر العواضي وبدلاً من أن يوسع المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف السعودي وقوات هادي شمال اليمن، تسببت انتفاضته التي لم تدم 24 ساعة في تمكين الحوثيين من السيطرة على أهم جبهات قوات هادي في المناطق الشمالية وهي جبهة قانية بعد أن خسرت الشرعية جبهة نهم والتي كانت متصدرة أهم جبهات القتال.

ويرى مراقبون إنه من الغير المعقول أن يكون العواضي على اتفاق مع الحوثيين وأن ما فعله في ردمان كان مجرد مسرحية لتمكينهم وفتح المجال أمامهم للتقدم نحو قانية، لكن التفسير الأقرب – وفق المراقبين – هو أن يكون هناك تنسيق بين العواضي والإمارات التي دفعت في نفس التوقيت بأدواتها في الجنوب عبر الانتقالي بتفجير الوضع العسكري في شبوة وأبين وإسقاط محافظة سقطرى، ويبدو أن الهدف من ذلك كان واضحاً وهو إضعاف قوات هادي والإصلاح وتقليص أكبر قدر ممكن من المساحات التي يسيطرون عليها في المناطق الشمالية.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ