قيادة “حماس” تبدأ بالتواصل مع جهة دولية صديقة لصنعاء بشأن مبادرة زعيم أنصار الله “معتقلي حماس بالرياض”

بيروت – المساء برس|

كشف القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامي “حماس” في فلسطين، محمود الزهار عن بدء قيادة الحركة بإجراء اتصالات مع جهة لها علاقات قوية مع صنعاء تهدف للتعاطي وبحث بحث المبادرة التي أعلنها زعيم أنصار الله عبدالملك الحوثي بشأن استعداد صنعاء الإفراج عن واحد من أهم الأسرى السعوديين العسكريين الموجودين لدى قوات صنعاء ومعه 4 ضباط آخرين مقابل أن تفرج السلطات السعودية عن قيادات حركة حماس المعتقلين بسجونها في الرياض.

وقال الزهار في تصريح عبر الهاتف لقناة “الميادين” اللبنانية، إن قيادات في صنعاء تواصلت به بعد إعلان الحوثي عن المبادرة والتي وردت ضمن خطابه بمناسبة دخول اليمن عامها السادس من الحرب عليها من قبل التحالف السعودي الإماراتي المدعوم غربياً، وأضاف الزهار إنه أجرى اتصالاً مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنيّة وأبلغه بالمبادرة التي أعلنها زعيم أنصار الله، كاشفاً إنه وبعد الإعلان عن المبادرة باشرت قيادة “حماس” بالتواصل مع جهة دولية تربطها علاقة ممتازة مع سلطات صنعاء لترتيب تمرير هذه المبادرة والتوسط لإتمامها.

وأكد القيادي بحماس إن “مبادرة الحوثي أفرحت قلوب كل المجاهدين والمقاومين الفلسطينيين”، مضيفاً إن هذه المبادرة “مقدرة ومحترمة من قبل إخواننا في اليمن”.

ولم يستبعد الزهار أن تستجيب السعودية لمبادرة زعيم أنصار الله، متسائلاً بالقول “هل يمكن أن تتم؟ وهل ستستجيب السعودية لها؟”، مشيراً إلى أن الاستجابة لهذه المبادرة قد يُحرج السعودية بشكل كبير أمام العالم وأمام العرب بشكل رئيسي كونها ستُعد اعترافاً منها بأن من يحمل همّ القضية الفلسطينية بشكل حقيقي هم اليمنيون وتحديداً جماعة أنصار الله، وأضاف الزهار “أنا أعتقد أن السعودية لا تريد أن تعترف ببطولية زعيم أنصار الله فالرياض باستجابتها للمبادرة سيكون بمثابة اعتراف بأن الحوثي بطل قومي وهي لا تريد أن تفعل ذلك”.

وأشار الزهار إلى أن السعودية ستقف في موقف محرج ومرتبك إزاء هذه المبادرة، فالعرض الذي يقدمه اليمنيون – أنصار الله – للسعودية، عرض مغري جداً بالنسبة للرياض، كون من سيتم الإفراج عنهم طيار و4 ضباط، وهذا ما لم تكن تحلم به الرياض في المقابل فإن شرط أنصار الله يضع السعودية في موقف محرج جداً ولهذا من غير المستبعد أن تتجاهل الرياض هذا العرض.

وأكد الزهار عدم وجود أي مبرر للسعودية لاعتقال “هؤلاء الذين كانوا يرسلون التبرعات للفقراء لشراء مواد غذائية لهم وليست لشراء الأسلحة، مشيراً إلى أن المبالغ التي كان يرسلها هؤلاء المغتربون الفلسطينيون المحسوبين على حماس في السعودية هي من مستحقات الزكاة المفروضة عليهم وكانوا يرسلونها إلى فلسطين لإغاثة أهاليهم وأقاربهم هناك وليست لشراء أسلحة كما تدعي الرياض التي وجهت لهم تهم دعم الإرهاب”.

وأشار الزهار إلى أن المعتقلين الفلسطينيين في السعودية كانوا موجودين فيها منذ سنوات طويلة، في إشارة إلى أن الرياض باعتقالها قيادات ومنتسبي حماس من الفلسطينيين المغتربين بأراضيها كانت تنفذ مخططاً في سياق صفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن زعيم أنصار الله سبق وأن صدرت عنه مواقف إيجابية بشأن القضية الفلسطينية خصوصاً بشأن استهداف قيادات المقاومة الفلسطينية من أمثال اسماعيل هنية الذي أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهاب.

وفي فبراير 2018 قال الحوثي إن إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل هنية، ضمن التصنيف الخاص بقائمة “الإرهاب” هي “خطوة لقوى العدوان” نحو تصفية القضية الفلسطينية وتطويع المنطقة بأكملها لأمريكا وإسرائيل، مؤكداً في الوقت ذاته أن موقف أنصار الله هو إلى جانب الشعب الفلسطيني وأن هذا الموقف ثابت ومبدئي، كما وجه الحوثي حينها رسالة هامة للداخل والخارج بالقول “نحن أخوة لكل المسلمين الذين يريدون أُخوّة الإسلام إلا من أبى وأراد أن يكون في صف الأمريكيين”.

زعيم أنصار الله يوجه طلباً لوزارة الدفاع ويتحدث عن اسماعيل هنية وأحداث عدن

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف