ما يحدث في عدن مؤشر لانفجار حرب أهلية جديدة

إبراهيم القانص-وما يسطرون-المساء برس| ما يحدث في عدن خلال هذه الفترة يوحي – بحسب كثير من المراقبين– بأن حرباً أهلية توشك على الانفجار،يظهر ذلك من خلال كثير من المعطيات منها التحشيد المتواصل من جميع الأطراف، وكذلك الاشتباكات والمناوشات المتقطعة بين أطراف النزاع.

تحشيد متبادل بين طرفي النزاع في عدن وأبين، سيؤدي حتماً إلى انزلاق الجميع في حرب أهلية سيكون وقودها شباب الجنوب، وهذا – بحسب مراقبين – أحد أهم أهداف التحالف، وهو تدمير الكادر البشري عبر الزج بالشباب في معارك عبثية إما على الحدود السعودية اليمنية للقتال نيابة عن قوات الرياض، وإما في جبهات الساحل الغربي، للقتال في معارك الإمارات وعبر فصائلها ضد الحوثيين، وهاهم الآن يحضرون لحرب أهلية في عدن تخدم التوجه نفسه وإن عبر مسميات ومبررات أخرى.

تقرع الحرب الأهلية طبولها على أبواب عدن، ضمن مسارات حددها التحالف عبر أدواته المتصارعة، وصراعها مقتصر على مصالح التحالف نفسه وليس لمصالح المحافظات الجنوبية أي حضور، ومن ضمن مسارات ذلك الصراع الذي أوشك على التحول إلى حرب أهلية طاحنة؛ حرص التحالف على تمزيق المجتمع الجنوبي وإدخال الفئات المجتمعية في دوّامات الانهيار الخدماتي، خصوصاً في جانب الكهرباء، إضافة إلى تزايد معدلات جرائم القتل والاختطاف، والاغتيالات الممنهجة والموجهة، حتى أصبحت حالات الذعر والهلع سمات ملازمة للأهالي في مديريات مدينة عدن، خوفاً على أنفسهم وأبنائهم وذويهم.

أضف إلى ذلك ما يحدث من مناوشات واشتباكات بالأسلحة الخفيفة، وأحياناً المتوسطة، بين فئات مجتمعية يدعمها طرفا الصراع بتوجيهات من قيادات التحالف، لخلخلة البناء المجتمعي وتمزيق نسيجه، بزرع عدد من المفاهيم العدائية بين أبناء المجتمع الجنوبي الواحد، إضافة إلى أن التحالف، وعبر تلك الأدوات المعروفة يسعى بكل إمكاناته مستغلاً ولاء أدواته وإخلاصها في تنفيذ أجنداته، إلى أن تحمل تلك الخلافات، سواء كانت على نهب الأراضي أو غيرها، طابعاً مناطقياً بغيضاً ستكون نتائجه أشد فتكاً بالمجتمع وأبناء الجنوب بشكل عام، وقد زرع التحالف تلك المناطقية حتى في صفوف التشكيلات العسكرية التابعة له، فحتى احتجاجاتهم على قطع الرواتب أو التهميش لا تخلو من عبارات يافعي وضالعي وشبواني وغيرها من القيم الخطيرة التي يبثها التحالف في أوساط المجتمع الجنوبي.

لم تقف مسارات وطرق حرب التحالف على أبناء الجنوب عند تلك الحدود؛ فقد تخطى ذلك إلى إضعاف القيم الأخلاقية لدى فئات الشباب الجنوبيين، عبر إغراق عدن وبقية المحافظات الجنوبية بالمخدرات، ودعم تجارها ومروجيها وحمايتهم، ثم اتجه بعد ذلك إلى منحىً آخر بعيد عن كل القيم والأعراف العربية والإسلامية باستغلال حاجة الفتيات وظروفهن الصعبة واستدراجهن للاستغلال الجنسي لضباط ومندوبي التحالف في عدن، وعبر إعلاميين محسوبين على المجلس الانتقالي، مقابل مبالغ لتحويلهن إلى بائعات هوى، حسب مزاجات ضباطه ومندوبيه، وها هو الآن يحضّر لحرب أهلية وقد تيقن أنه لم يعد هناك من يقف في وجهه، لاستهدافه مسبقاً فئة الشباب التي يُعول عليها دائماً في الدفاع عن الأوطان ضد الطامعين في ثرواتها.
تحشيد متبادل بين طرفي النزاع في عدن وأبين، سيؤدي حتماً إلى انزلاق الجميع في حرب أهلية سيكون وقودها شباب الجنوب، وهذا – بحسب مراقبين – أحد أهم أهداف التحالف، وهو تدمير الكادر البشري عبر الزج بالشباب في معارك عبثية إما على الحدود السعودية اليمنية للقتال نيابة عن قوات الرياض، وإما في جبهات الساحل الغربي، للقتال في معارك الإمارات وعبر فصائلها ضد الحوثيين، وهاهم الآن يحضرون لحرب أهلية في عدن تخدم التوجه نفسه وإن عبر مسميات ومبررات أخرى.

 

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف