المساء برس” يكشف تناقضات فاضحة لتصريحات واشنطن بشأن تهريب إيران أسلحة للحوثيين

    صنعاء – المساء برس| تقرير: يحيى محمد|

كشفت تناقضات التصريحات الأمريكية بشأن مزاعم الاستيلاء على شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى اليمن، زيف ادعاءات واشنطن بشأن دعم طهران للحوثيين في اليمن بالسلاح ومن ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

الجمعة قبل الماضية نشر الحساب الرسمي لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو صورة من الأسلحة التي قالت واشنطن إن قواتها ببحر العرب ألقت القبض عليها أثناء طريقها إلى اليمن.

بومبيو نشر مع الصورة تغريدة اتهم فيها إيران إنها “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم” وإنها تتحدى مجلس الأمن، وكانت تلك التغريدة بعد أقل من 24 ساعة على ماقالته واشنطن من أن سفينة “يو إس إس نورماندي” الحربية التابعة للقيادة الأمريكية الوسطى في بحر العرب استولت على قارب شراعي كان يحمل على متنه 150 صاروخاً مضاداً للدبابات من نوع “دهلافيا” (ATGM) وقالت إن هذه الصواريخ إيرانية الصنع، كما أضافت أن هناك أسلحة أخرى منها ثلاثة صواريخ أرض جو، إيرانية أيضاً، حسب زعم واشنطن.

القيادة الأمريكية الوسطى قالت في بيانها إن الأسلحة التي ضبطت الخميس قبل الماضي ببحر العرب مشابهة للأسلحة التي تم ضبطها في 25 نوفمبر العام المنصرم وقالت إن هذه الأسلحة كانت وجهتها أيضاً إلى اليمن.

اللافت في الأمر – وهنا يأتي التناقض الأمريكي الواضح – أن القيادة الأمريكية الوسطى قالت في بيانها الصادر في ديسمبر العام الماضي – والذي أعلنت فيه عن استيلاء قواتها في بحر العرب يوم 25 نوفمبر على قارب يحمل أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى اليمن – قالت إن هذه الأسلحة عبارة عن “صواريخ متقدمة جداً”، واليوم تقول القيادة الأمريكية الوسطى في بيانها الأخير إن الأسلحة التي ضبطت الخميس الماضي مشابهة للأسلحة التي ضبطت في نوفمبر العام الماضي، ثم تعود وتقول في البيان ذاته أن هذه الأسلحة – المضبوطة الخميس قبل الماضي – عبارة عن قذائف مضادة للدبابات وثلاثة صواريخ أرض جو، وهو تناقض واضح في الرواية الأمريكية يدفع للشك عن حقيقة هذه الادعاءات.

بالإضافة إلى التناقض السابق، سبق أن صرح مسؤولون أمريكيون لوكالات أنباء دولية منها أوروبية وأمريكية أن الأسلحة الأخيرة المضبوطة الخميس قبل الماضي تشبه في خصائصها بعض القطع التي عثر عليها ضمن الحطام من بقايا الأسلحة التي ضربت أرامكو في بقيق وخريص سبتمبر العام الماضي، بينما بيان القيادة الأمريكية الوسطى قال إن الأسلحة المضبوطة قذائف مضادة للدبابات و3 صواريخ أرض جو، وهو ما يدعو إلى التساؤل والاستغراب بشأن كيفية استهداف الحوثيين لمنشأتي أرامكو في بقيق وخريص بقذائف مضادة للدبابات أو بصواريخ أرض جو؟!.

مراقبون اعتبروا إن تناقض المعلومات الواردة في البيانات الأمريكية الصادرة عن القيادة الوسطى لا يشير إلا لشيء واحد فقط وهو أن القصة بمجملها مجرد فبركات بهدف توريط إيران ودفع الأمم المتحدة ومجلس الإمن لإدانتها وهو ما يأتي في سياق الحرب التي تشنها واشنطن ضد طهران.

كما لفت أحد المحللين السياسيين اليمنيين في حديث سابق لـ”المساء برس” إنه من غير المستبعد أن تلجأ واشنطن لنفس الطريقة ضد الصين، مضيفاً بالقول: “لا نستبعد أن نسمع في يوم ما أن الصين تقوم بتهريب الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن ونرى تحركاً أمريكياً لمعاقبتها وللضغط على الدول الأوروبية لفعل الشيء ذاته كما هو حاصل مع إيران”.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف