مفاوضات جديدة بين اليمن والسعودية مطلع العام القادم بمرجعيات جديدة وبدون “الشرعية”

صنعاء – المساء برس| كشف مصدر سياسي في صنعاء عن بدء جولة مفاوضات جديدة بين اليمن والسعودية بشكل مباشر مطلع العام القادم 2020 بعد إلغاء ما يسمى “المرجعيات الثلاث” التي تطالب سلطة الشرعية البناء عليها لإجراء أي مفاوضات مع سلطات صنعاء.

وقال المصدر إن المفاوضات لن تكون مع أي طرف يمني تابع للتحالف وأنها ستكون بين صنعاء والرياض بشكل مباشر وأنها مقسمة إلى عدة مراحل، المرحلة الأولى ستبدأ مطلع العام القادم بمرجعيات جديدة وبعيداً عن المرجعيات السابقة والقرار الأممي 2216.

ولم يكشف المصدر عن مكان انعقاد المفاوضات المقبلة، إلا أنه أشار إلى أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث لم يكن له أي دور في الترتيب لهذه المفاوضات، مؤكداً بأن الرياض أبدت تجاوباً مع شروط صنعاء ونزلت عند القبول بها مشترطة تقسيمها على مراحل، مضيفاً إن القيادة السياسية في صنعاء والوفد المفاوض لم يمانعوا في أن تخرج السعودية من الحرب باليمن بدون الاعتراف بهزيمتها حفاظاً لماء وجهها.

ولفت المصدر إلى أن التجاذبات التي تبديها السعودية بين الحين والآخر منذ ضربة أرامكو وحتى الآن تشير إلى أن هناك نية للخروج من الحرب لكنها تتخوف من ردة الفعل الأمريكية بالإضافة إلى أن الرياض تتعامل مع الحرب في اليمن بناءً على المتغيرات في المنطقة الآنية وليس لديها استراتيجية واحدة وطويلة الأمد وهذا ما يجعلها تتغير في مواقفها بين الحين والآخر، كما أكد المصدر أن صنعاء تتعامل مع التعاطي السعودي مع ملف إنهاء الحرب في اليمن بشكل حذر ويقظ “ولذلك فقد رفعت من فاعلية قواتها العسكرية مؤخراً بشكل كبير جداً وأوصلت رسائل عدة للتحالف بشأن الجهوزية لخوض مرحلة تصعيد عسكري جديدة في حال استمرت الرياض في المماطلة وعدم إنهاء الحرب في اليمن ورفع يدها عن البلاد وقد تمثلت هذه الرسائل بالعمليات العسكرية البحرية الأخيرة من جهة والتلويح بورقة الدفاعات الجوية اليمنية وتحييد طيران التحالف من خلال إسقاط طائرة الأباتشي وطائرة الدرون الصينية المقاتلة وينج لونج فوق أراضي عسير وحجة شمال اليمن”.

تصريحات المصدر السياسي لـ”المساء برس” تأتي بعد تسريب أنباء – شبه مؤكدة – بأن الكويت تعتزم استضافة المفاوضات المقبلة التي ستكون بين صنعاء والرياض، وأنها مشتركة في الترتيب لهذه المفاوضات بطلب سعودي إلى جانب الدور الذي تمارسه باكستان والعراق وإيران للتوسط بين صنعاء والرياض وجمعهما مع بعض في مفاوضات مباشرة.

واللافت في هذه المفاوضات هو أن “الشرعية” بمكوناتها المختلفة المتواجدة خارج اليمن ستكون خارج طاولة المفاوضات، وهو ما يفسر سبب انتقال المئات من الموالين للشرعية للعيش في الخارج وترتيب أوضاعهم هناك ومن ذلك قيام المئات من مسؤولي الشرعية بشراء عقارات وشقق سكنية في كل من القاهرة واسطنبول ومدن في بلدان أخرى في الأقليم، بالإضافة إلى محاولات السعودية والإمارات ترتيب وضع جديد في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرتها والتي يتنازع عليها كلاً من حلفاء الإمارات والإصلاح على وقع اتفاق الرياض الذي تم بين أبوظبي والرياض ووقعته الشرعية والانتقالي مطلع نوفمبر الماضي.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف