نجل علي عبدالله صالح مسجون في كوريا الجنوبية بتهمة غسيل الأموال

متابعات خاصة – المساء برس| احتجزت أجهزة الأمن الكورية الجنوبية نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح “خالد” وإلى جانبه أحد المسؤولين السابقين في نظام صالح وتم إيداعهما السجن منذ الأحد الماضي حيث يواجهان تهماً من قبل السلطات الكورية بقيامهما بعمليات غسيل للأموال.

وأفادت مصادر مطلعة أن المسؤول السابق بنظام عفاش والذي ألقي القبض عليه مع خالد صالح هو عبدالحافظ السمة الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة كمران سابقاً وتم عزله من منصبه من قبل سلطات صنعاء بعد أن هرب من العاصمة صنعاء فور علمه بقيام السلطات بكشف تورطه في ملفات فساد ونهب للمال العام.

معلومات سجن خالد صالح وعبدالحافظ السمه كشفتها مصادر مقربة من أسرة صالح المتواجدين بالإمارات حالياً، وجرى تداول المعلومات على نطاق واسع في أوساط الناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي وكذا بعض وسائل الإعلام المحلية.

المصادر كشفت أيضاً أن السلطات الكورية الجنوبية توجه اتهاماً آخر لخالد صالح وعبدالحافظ السمه هي “التلاعب بمستندات بنكية”.

الجدير بالذكر أن الخارجية الإماراتية هي التي تحركت وطالبت كوريا الجنوبية بالإفراج عن خالد وعبدالحافظ، في حين لم تتحرك خارجية الشرعية بهذا الشأن، حيث زار السفير الاماراتي لدى كوريا الجنوبية عبدالله سيف النعيمي وزيرة الخارجية الكورية كانغ كيو وها وطلب منها الإفراج عن المتهمين، غير أن الوزيرة الكورية ردت على السفير الإماراتي إن هذا الشأن يخص الخارجية اليمنية وحكومة اليمن وأن المطالبة بالإفراج عن المتهمين يفترض أن تكون من حكومة الشرعية اليمنية وليس من الحكومة الإماراتية باعتبار المحتجزين يمنيين وليسوا إماراتيين.

التحرك الإماراتي بشـأن احتجاز خالد صالح والسمه يشير إلى أن كلاً من أبوظبي والرياض يتقاسمان السيادة على اليمن تحديداً المناطق الخاضعة لسيطرتهما جنوب وشرق البلاد كما يمارسان هذه السيادة علناً حيث يلتقي السفير السعودي لدى اليمن محمد الجابر بالمبعوثين الأجانب إلى اليمن وسفراء الدول الأجنبية لدى اليمن ويناقش الجابر مع هؤلاء السفراء والمبعوثين الشأن اليمني وعلاقات اليمن مع هذه الدول وهو ما يعني أن السفير السعودي أصبح يمارس مهام الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي علناً.

ويرى مراقبون إن الاهتمام الإماراتي بأسرة صالح وأبنائه يقود إلى أن ثمة مخطط إماراتي تسعى أبوظبي لتنفيذه في اليمن ليس عبر المجلس الانتقالي الجنوبي فحسب بل وعبر أبناء علي عبدالله صالح والذين يُعتقد أن أبوظبي ستستخدمهم لإيجاد موطئ قدم لها في المناطق الشمالية اليمنية، ويدلل المراقبون إلى هذه التوقعات بالظهور الأخير لأحمد علي عبدالله صالح إلى جانب طارق صالح عند ولي عهد الإمارات محمد بن زايد بالتزامن مع لقاء أحمد علي بسفراء دول أوروبية على الرغم من أن الرجل يفترض أنه يخضع للعقوبات الدولية المفروضة عليه من مجلس الأمن، بالإضافة إلى اللقاء الذي تم بين طارق صالح والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في الإمارات والذي تزامن أيضاً مع لقاء أحمد علي بالسفراء الأوروبيين، الأمر الذي يشير إلى أن دوراً لأبناء صالح تسعى أبوظبي لتمكينهم منه في اليمن خلال المرحلة المقبلة يضمن لها – أي لأبوظبي – بقاء نفوذها في البلاد بعد توقف الحرب على اليمن.

اقرأ أيضاً: اعتقال خالد علي عبدالله صالح في كوريا بتهمة غسل الأموال يكشف وجود منافسة بين أبوظبي والرياض على ممارسة السيادة على اليمن

السفير الإماراتي ينافس السعودي في سلب سيادة اليمن .. وصنعاء تكسب الرهان دبلوماسيا

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ