مجندون وضباط بالشرعية يصرحون للإعلام الغربي “الخسائر بصفوف القوات السودانية فادحة”

صنعاء – ترجمة خاصة – المساء برس| صرح مجندون يتبعون قوات “الشرعية” الموالية للتحالف السعودي الإماراتي بأن الخسائر فادحة في صفوف القوات السودانية المعروفة باسم “قوات الدعم السريع – الجنجويد سابقاً” التي تستأجرها السعودية للقتال في اليمن مقابل مبالغ مالية.

وفي تقرير لموقع “ميدل إيست أي” البريطاني رصده وترجمه “المساء برس”، صرح جنود في “الشرعية” بأن الخسائر فادحة في صفوف المجندين بالشرعية الموالين للتحالف، وأضاف الجنود “إنه إلى جانب المقاتلين اليمنيين، تعاني القوات السودانية من بعض الخسائر الفادحة”.

وقال ماجد الغرباني – أحد جنود الشرعية الذين صرحوا لـ”ميدل ايست اي” – إنه منذ أن بدأ القتال مع القوات الموالية لهادي في عام 2015، “لم ير أي مقاتل سعودي أو إماراتي على خط المواجهة”، وأكد أنه في الأشهر الأخيرة “تركز القتال بين قوات التحالف والقوات الحوثية على الساحل الغربي وهناك فقد المئات من المقاتلين السودانيين واليمنيين أرواحهم”.

وكان المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع، قد كشف في مؤتمر صحفي عن أن أكثر من 8 آلاف مقاتل سوداني قد قتلوا وجرحوا في اليمن منذ بداية الحرب في 2015 وحتى إعلان البيان.
وقال سريع إن 2049 جندياً سودانياً قتلوا في تعز والجنوب والساحل الغربي في حين سقط قرابة الألفي جندي في الجبهات الحدودية قتلى، وأضاف إن الجرحى بلغوا 3747 جندياً.
كما عرض سريع مقاطع فيديو لأسرى من القوات السودانية، وطالب الأسرى من حكومتهم الجديدة الانسحاب من اليمن ووقف المشاركة في حرب التحالف السعودي الإماراتي ضد اليمن.

كما نقل الموقع عن قيادي عسكري موالي لحكومة هادي في تعز واسمه “خلدون” قوله إن “السودانيين الذين يقاتلون تحت قيادة التحالف يطبقون جدول أعمال دولة الإمارات وليس هادي، لأنهم مرتزقة يقاتلون من أجل المال”.

وقال “المرتزقة السودانيون يحصلون على رواتب عالية بالريال السعودي من السعودية”، مضيفاً “”عندما قابلت بعضهم في المعارك في المخا وجدت أن القتال مصدر دخل لهم ولا شيء غير ذلك”.

وأكد خلدون، الذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل، أن هناك خسائر فادحة بين المقاتلين السودانيين، وقال أيضاً إن “السودان لا يريد الاعتراف بالأرقام لأنها قد تؤثر على البلاد اقتصاديًا”، وأضاف إن “هناك حوالي 30 ألف مقاتل سوداني في اليمن، والسودان يعتبرهم موردا لجلب العملات الأجنبية إلى البلاد، لذلك من الطبيعي ألا يتحدث السودان عن خسارته في اليمن”.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني قد أنكر حقيقة الأرقام التي أعلنتها قوات صنعاء بشأن الخسائر في صفوف القوات السودانية في اليمن، وقال في تصريح لقناة الجزيرة القطرية إن تصريحات العميد يحيى سريع مجرد حرب نفسية، لكن المتحدث العسكري السوداني رفض الإدلاء بتصريح يكشف فيه العدد الحقيقي لخسائر السودان البشرية في اليمن.

وأضاف الموقع البريطاني في تقريره إن هناك غضب بين السكان على الساحل الغربي ضد المقاتلين السودانيين الذين يتهمهم السكان المحليون بارتكاب انتهاكات.

ولفت الموقع إلى أن الغضب المحلي من التواجد العسكري السوداني “بدأ منذ العام الماضي بعد أن أبلغت امرأة يمنية وسائل الإعلام بأنها تعرضت للاغتصاب في منطقة الخوخة جنوب غرب الحديدة، بالقرب من قاعدة عسكرية سودانية”.

وأشار الموقع إن “عدم إجراء تحقيق لاحق من قبل التحالف بشأن هذه الحادثة أثار الكثير من الانتقادات لحكومة هادي والقوات السودانية التي تقاتل نيابة عنه، وفي الوقت نفسه أثرت الحادثة بشكل سيء على سمعة السودانيين في البلاد”.

ونقل الموقع البريطاني عن الضابط التابع للشرعية قوله “أتمنى أن تنسحب القوات السودانية من اليمن لأنها لا تحترم اليمنيين وتتصرف بشكل غير أخلاقي مع النساء اليمنيات”.

ورغم تصريحات الضابط في الشرعية إلا أنه وجميع قوات هادي “الشرعية” يقاتلون جنباً إلى جنب مع القوات السودانية وجميعهم يخضعون لقيادة وإشراف التحالف السعودي الإماراتي كما أنهم يستلمون مرتباتهم من قبل التحالف وليس من قبل الشرعية.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف