(يا محمد) وحدك من يوحد اليمنيين ويجمع كبرياءهم المجروح

وما يسطرون – احمد الكمالي – المساء برس|
يا محمد
عندما نثرت اشلائنا بالأسواق والمدن ،ومزقت أجسادنا بالطرقات والشعاب ،وذبحت أوردتنا بالمساجد والصالات،وخرت السقوف فوق روؤسنا،لم يلتفت ألينا أحد بعين الرحمة،وظل العالم يتغاضى عن مأسينا المستمرة،ويراقب بنشوة لحظة انحنائنا وركعونا واستسلامنا المتوقع..!

ثملوا بنخب دمائنا المسفوحة،ورفعوا أرصدتهم من أكوام عظامنا المحطمة، وضاربو بسهمنا في الوجود بأسهمهم الجديدة بالبورصة، وحولو بلادنا إلى صالة قمار كبيرة للاستفزاز والإبتزاز والشحت والمزايدة!!

خمسة أعوام من الحرب الظالمة والحصار القاتل،والمؤامرات والفتن المستعرة !
خمسة أعوام والطيران يقتل، والمنبر يبارك ، والنفط يشعل ، والإعلام يحمل الضحية !
خمسة أعوام ذبحتنا قريش كما ذبحت عمار ، وحاصرتنا كما حاصرتك بالشعب ، وحشدت للغزونا واحتلال بلادنا شذاذ الأفاق كماحشدت للغزوك واحتلال يثرب !
قريش نفسها ولكن بعد أن أقلعت عن عبادة هبل الذي لا يضر ولاينفع،وعبدت سلمان الذي يضر ولاينفع!

وبعد أن تركت السجود لللات الذي يقربها إلى الله زلفى، وسجدت لمن يقودها إلى تل أبيب لهثا !
قريش نفسها بعد أن ضاعت مكارم الأخلاق التي بعثت للتممها بأبو جهل، وبقي الغرور والجهل !!!
قريش نفسها ولكن بعد أن أصبح قرارها لايأتي من دار الندوة،بل من الدار الأبيض!!

ربما ليست قريش ذاتها،لكنه التكبر، الغرور، السخف والكفر نفسه !!

خمسة أعوام لم نجد أحد سواك، يلملم أشلائنا ويضمد جراحنا ويربط على قلوبنا ويشد من بأسنا وينحت الإبتسامة في وجهونا التي كادت تشيخ من جور العصر !!

وحدك من جمع اللحم المفتت ، الدم المهدور والكبرياء المجروح ، وخلطهم عجينة شموخ، صنع منها براكين ومسيرات أحرقت معابد إله النفط!

يا سيدي
يا تسابيح صبرنا، وتكبيرات بطولاتنا، وتهليلات بشارتنا، ويقيين إيماننا، وأرواح شهدائنا !!
بك انتصرنا في وجه أحقر ،أبذخ،أمكر، أفرغ، وأكذب متغطرسين العالم، ومرغنا أنوفهم بالوحل ونكسنا جباههم وكتبنا عليهابالنار ( إن الباطل كان زهوقا) !

بك ستعود وحدة شعبنا بعد الفتن وقوته بعد الضعف وتعاونة بعد التفرق !
يا سيدي
معذرة لو فاضت الجراح قبل الخواطر في حضرتك، فلتقبلها يا غوثي صلوات وتسليم ومديح وترتيل عليك يا أعظم الخلق وعلى آلك وصحبك ومن سار في نهجك.
وكن شفيع متيم بك، يا بشير المعجزة الخالدة، وشاهد العصور المتجددة، وصاحب السجايا الحميدة، ونبي الحدس والنباهة، يا حبيبي يا محمد .

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف