باعوم: بيان الرياض يؤكد صراع الوكالة.. وموقفها وأبوظبي لم ولن يتغير

فادي باعوم – وما يسطرون – المساء برس|
بيان السعودية واضح جدا وموقفها لم ولن يتغير أيضا، فالرياض وابوظبي ومنذ اول يوم حرب أعلنوا انهم أتو لإعادة الشرعية الى عدن وان يعيدوها الى صنعاء كذلك وهذه مواقفهم المعلنة وحتى غير المعلنة اما دعوات الانفصال التي يطلقها بعض المغردين الاماراتيين بين الحين والأخر فلا تعدو على ان تكون ذرا للرماد في العيون وتهدئة وتخدير للجنوبيين فقط واستمرارا لمسلسل الشكر الممجوج وأضافوا الية الوفاء الان وتستمر الحكاية.
وحتى السعوديين كان لديهم ولا زال كثير من المغردين ينادون بالانفصال حسب زعمهم وان خفت صوتهم قليلا.

و فحوى الصراع اليوم يا سادة والخلاف الذي وقوده دماء الجنوبيين هو بين الرياض وابوظبي، فلا هناك انفصال ولا جنوب ولا دولة ولا يحزنون انما هو صراع سعودي اماراتي بامتياز حول النفوذ في الجنوب وتقاسمه بينهم واظن بأن القسمة لم تكن منصفه في نظر طرف معين او ان طرف تعدى على نفوذ الطرف الاخر.

ويكفي المتابع ان يلقي نظرة سريعة على خارطة الجنوب والتمركز العسكري لكلا الدولتين في الجنوب وتقاسمهم لمناطق الجنوب

مثلا
عدن ومينائها ومطارها تتحكم فيه الامارات
حضرموت الساحل ومطارها ومنابع النفط فيها تتحكم به الامارات
حضرموت الوادي والصحراء ومنافذها تتحكم السعودية
جزيرة سقطرى تتحكم بها الامارات
شبوة واظنها هي من فجرت المشكلة فالساحل والموانئ للإمارات اما الصحراء للسعودية
المهره للسعودية بعد أن كانت للإمارات
وهلم جرا في كل المحافظات

والمتصارعون الذين يدفعون الدم لا يتعدون كونهم أدوات رخيصة لا تملك من امرها ولا قرارها شيئا وحتى الحوار الذي في جدة الان هو حوار سعودي اماراتي وما الوفود الا ديكور كي يتصوروا ويوقعوا فقط وأكاد اجزم بل متأكد بأنه متى اتفقت الرياض مع ابوظبي وهو حتمي وسيتفقون، حينها سيتبدد كل هذا الزخم الثوري والحديث عن الجنوب وعن الدولة الجنوبية وسيعودون الى منطق التكتيك والسياسية والكياسة الزائفين، وستعود الشرعية وبكامل طاقمها الى عدن وكأن شيئا لم يكن وبالعكس قد تجدون كثير من الابطال الاستقلاليين يعودون الى أداء القسم الدستوري امام العلم اليمني كما اقسموا سابقا طالما سيجدون من يصفق لهم في كلا الحالتين!.
عزائي للأسر التي فقدت رجالها وثكلت نسائها ولا حول ولا قوة الا بالله

المصدر: من حائط الكاتب على صفحته الرسمية بالفيس بوك

التصنفيات: وما يسطرون