ماذا لو سافر مبعوث لـ(المشاط) إلى الرياض؟

محمد علي العماد – وما يسطرون – المساء برس| رغم كل الجرائم التي تم ارتكابها بحق اليمن واليمنيين، خلال الخمس السنوات الماضية، بحجة حماية السعودية من خطر أنصار الله، وهي الحجة الواهية التي يستغلها كثيرون لتخويف وإفزاع النظام السعودي مقابل الحصول على أموالهم.
أعتقد اليوم، أنه يجب على رئيس المجلس السياسي الأعلى، استغلال الفرصة المواتية اليوم، والقيام بالمبادرة، وطلب زيارة ممثل شخصي عنه إلى المملكة العربية السعودية، وتتحرك طائرة الوفد من مطار صنعاء مباشرة إلى الرياض والالتقاء بولي العهد السعودي محمد بن سلمان شخصيا، وإيضاح الصورة الكاملة، وكشف حقيقة أولئك الذين يوهمون السعودية بأن لولاهم ولولا حمايتهم لألتهمهم الحوثي، بالإضافة إلى قطع الشك باليقين فيما يخص الطرف الأخر الذي يوهم السعودية بأنه هو من يتحكم بـ(الحوثي)، ويدّعي أنه من يسيطر على قراراته، وكلا الطرفان لا قدرة لهم على (الحوثي)، ولا يستطيعون مواجهته إذ يجد نفسه أكبر منهما. لأنه يدرك أن كلاهما متفقان على استنزاف وتفكيك المملكة، ولقد جعلوا من الدم اليمني وسيلة لمهمتهم، في الوقت الذي يحافظان على مصالحهما المشتركة بعيداً عن اللعبة السياسية، ولعل الاتفاقات الأخيرة الأمنية والاقتصادية بين (أبو ظبي) و(طهران) دليل فاضح وواضح لمن أعميت بصيرته.
ربما أن من أسباب نجاح (أبوظبي) و(طهران) في مخططاتهم على المملكة، نجاحهم أولا في توسيع الفجوة العدائية بين النظام السعودي وساسة اليمن بصنعاء، وأعتقد أن بمثل هذه الزيارة لو حدثت، فإن ساسة صنعاء قد يستطيعون بذلك قطع الطريق عمن يتاجر بدمائهم، ويتمكن قادة السعودية معرفة من يقوم بابتزازهم، كما أن هذه الزيارة، وفي هذا التوقيت، ليست من موقف ضعف بالنسبة لصنعاء، خاصة أن المملكة حاليا هي الطرف الأضعف، بسبب شركائهم في التحالف، مع أن السعودية هي من ستتحمل جميع المساءلات القانونية وكل ما يترتب من خسائر اقتصادية وسياسية.
كما أن هذه الزيارة لو حدثت، وفي هذا التوقيت، سيكون لها دورا ايجابيا، حتى بين المكونات السياسية اليمنية، والتي أصبحت اليوم على قناعة تامة، بأن لا جدوى من الحرب العبثية، واستمراها بات يعطي نتائج سلبية أكثر من ذي قبل، وفي المقابل باتت القناعات لدى الأطراف الموالية للتحالف، تسير في خط موازٍ لما تمضي عليه حكومة صنعاء وساستها، إذ بات الطرفان يقتربان من بعضهما أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع وصول الطرفان إلى يقين أن هذه أخر فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد سقوط عدن منهم والدور سيمر على جميع المحافظات، وربما هذا ما سيشجع أصحاب القرار في المملكة السعودية إلى الدفع الإيجابي لإنجاح أي تقارب بين صنعاء والرياض كمصلحة عامة للجميع.
أخيراً.. لأصحاب القرار، كانت المبادرة لزيادة المملكة علنيا، قبل سقوط عدن بيد الإمارات التي باتت أكثر قوة، واليوم ستكون أكبر، خاصة بعد أن صرح رئيس انتقالي الإمارات بأن التهديد السعودي بالطيران لن يؤثر بشيء، مع إشارته إلى أن أكبر دليل، هو خمس سنوات من الحرب على الحوثي، ولم يكن للطيران تأثير على الأرض، مع أن الحوثي ليس لديه عقيدة، ورافضي، ونحن أهل السنة، وأصحاب عقيدة…..!!؟.

المصدر: من حائط الكاتب على الفيس بوك

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف